سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٧ - حسد
٢٠٣١ معاني الأخبار:عن أبي بصير،عن الصادق عليه السّلام: أنّه سئل عن الحسد فقال:لحم و دم يدور الناس حتّى إذا انتهى الينا يئس و هو الشيطان.
٢٠٣٢ الخصال:عنه عليه السّلام: ثلاث لم يعر منها نبيّ فمن دونه:الطيرة و الحسد و التفكّر في الوسوسة في الخلق.
قال الصدوق رحمه اللّه: معنى الطيرة هاهنا أن يتطيّر منهم عليهم السّلام قومهم،فأمّا هم فلا يتطيّرون،و كذلك الحسد هاهنا أن يحسدوا لا أنّهم يحسدون غيرهم،و التفكّر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم بأهل الوسوسة،كما حكى اللّه تعالى عن الوليد بن المغيرة «إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ* فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ» [١]،انتهى ملخّصا.
٢٠٣٣ مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: الحاسد مضرّ بنفسه قبل أن يضرّ بالمحسود، كإبليس أورث بحسده لنفسه اللعنة و لآدم الإجتباء و الهدى و الرفع الى محلّ حقائق العهد و الاصطفاء،فكن محسودا و لا تكن حاسدا فانّ ميزان الحاسد أبدا خفيف بثقل ميزان المحسود،و الرزق مقسوم،فما ذا ينفع حسد الحاسد؟فماذا يضرّ المحسود الحسد؟و الحسد أصله من عمى القلب و جحود فضل اللّه تعالى و هما جناحان للكفر؛و بالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد و هلك مهلكا لا ينجو منه أبدا.
٢٠٣٤ نهج البلاغة:قال عليه السّلام: العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد؛و قال:صحّة الجسد من قلّة الحسد.
٢٠٣٥ كنز الكراجكيّ:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد، نفس دائم و قلب هائم و حزن لازم.و قال:يكفيك من الحاسد أنّه يغتم في وقت سرورك.و قال لقمان لابنه:ايّاك و الحسد فانّه يتبيّن فيك و لا يتبيّن فيمن تحسده.
٢٠٣٦ و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم ذات يوم لأصحابه: ألا إنّه قد دبّ اليكم داء الأمم من قبلكم و هو الحسد،ليس بحالق الشعر لكنّه حالق الدين [٢].
[١] سورة المدّثّر/الآية ١٨ و ١٩.
[٢] ق:كتاب الكفر١٣١/٣٤/،ج:٢٥٣/٧٣.