سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٨ - حجّار بن أبجر،
ابن حجر العسقلاني
تذييل: «ابن حجر»يطلق على رجلين من علماء الشافعية،و كلاهما يسمّيان بأحمد،أولهما الحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني الملقب بشيخ الإسلام، صاحب كتاب التقريب و الإصابة و فتح الباري و نخبة الفكر و غير ذلك،توفي سنة(٨٥٢)بالقاهرة،و عسقلان بمهملتين كزعفران،مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين يقال لها عروس الشام،و بها مشهد رأس الحسين عليه السّلام،و ثانيهما أحمد بن محمّد بن عليّ بن حجر الهيتمي مفتي الحجاز صاحب الصواعق المحرقة،الذي ردّ عليه السيّد الشهيد قاضي نور اللّه بالصوارم المهرقة،و من شعره:«لم يحترق حرم النبيّ لحادث»...الخ،و له أيضا:
أهوى عليّا أمير المؤمنين و لا
أرضى بسبّ أبي بكر و لا عمرا
و لا أقول إذا لم يعطيا فدكا
بنت النبيّ رسول اللّه قد كفرا
اللّه يعلم ماذا يأتيان به
يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
و ينسب إليه:«ما آن للسرداب أن يلد الذي»...الخ،توفّي سنة(٩٧٣).
حجّار بن أبجر،
بالحاء المهملة المفتوحة و الجيم المشددة،الذي شهد قتل الحسين عليه السّلام بكربلا،و كان أبوه أبجر بالباء و الجيم كأحمر،على ما حكي نصرانيا مات على النصرانية بالكوفة،فشيّعه بالكوفة النصارى لأجله،و المسلمون لأجل ولده الى الجبّانة فمرّ بهم عبد الرحمن بن ملجم(لعنه اللّه)فقال:ما هذا؟فأخبروه،فقال:
لأن كان حجّار بن أبجر مسلما
لقد بوعدت منه جنازة أبجر
و إن كان حجّار بن أبجر كافرا
فما مثل هذا من كفور بمنكر
فلولا الذي أنوي لفرّقت جمعهم
بأبيض مصقول الغرارين [١]مشهر
[١] الغرار:المثال الذي تضرب عليه النّصال لتصلح.(لسان العرب).