سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢٣ - حقّ النبيّ و الأئمة عليهم السّلام
باب حكم ما لا تحلّه الحياة من الميتة و ما لا يؤكل لحمه [١].
باب النهي عن قول الرجل لصاحبه:لا و حياتك و حياة فلان [٢].
٢٦٨٨ النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من أحبّ أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل جنّة ربّي جنّة عدن غرسها ربّي بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ليتولّ وليّه و ليعادي عدوّه؛
٢٦٨٩ و في رواية أخرى: فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الأوصياء من بعده فانّهم لا يخرجونكم من هدى و لا يدخلونكم في ضلالة [٣].
حقّ النبيّ و الأئمة عليهم السّلام
في انّ للإنسان حياة بدنيّة بالروح الحيوانية،و حياة أبديّة بالعلم و الإيمان و الكمالات الروحانية التي هي موجبة لفوزه بالسعادات الأبديّة،و قد وصف اللّه تعالى في مواضع من كتابه الكفّار بأنّهم أموات غير أحياء،و وصف أموات كمّل المؤمنين بالحياة،كما قال: «وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً» [٤]و قال:
«فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيٰاةً طَيِّبَةً» [٥] الى غير ذلك من الآيات و الأخبار،و حقّ الوالدين في النسب إنّما يجب لمدخليّتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الإنسان فيما يقوي و يؤيّد تلك الحياة،و حقّ النبيّ و الأئمة عليهم السّلام إنّما يجب من الجهتين معا:
أمّا الأولى فلكونهم علّة غائيّة لإيجاد جميع الخلق و بهم يبقون و بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم يدفع اللّه العذاب و بهم يسبّب اللّه الأسباب.
و أمّا الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا و من أنوارهم اقتبسوا،
[١] ق:٨٢٢/١٢٣/١٤،ج:٤٨/٦٦.
[٢] ق:كتاب العشرة١٥٥/٥٤/،ج:١٣٩/٧٥.
[٣] ق:١٣٢/٤١/٩،ج:٢٤٧/٣٦ و ٢٤٨.
[٤] سورة آل عمران/الآية ١٦٩.
[٥] سورة النحل/الآية ٩٧.