سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٦ - الشيخ حسين بن روح
حدث الموت فالأمر الى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي،فارجعوا إليه و عوّلوا في أموركم عليه.
٢١٣٣ و في رواية أخرى ما حاصلها: انّه لمّا اشتدّت حال أبي جعفر رحمه اللّه اجتمع جماعة من وجوه الشيعة فدخلوا عليه فقالوا له:إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟فقال لهم:هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي و السفير بينكم و بين صاحب الأمر و الوكيل و الثقة الأمين،فارجعوا إليه في أموركم و عوّلوا عليه في مهمّاتكم فبذلك أمرت و قد بلّغت،و عن أمّ كلثوم بنت أبي جعفر(رضي اللّه عنها) قالت:كان الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه وكيلا لأبي جعفر،أي محمّد بن عثمان،سنين كثيرة ينظر له في أملاكه و يلقى بأسراره الرؤساء من الشيعة و كان خصّيصا به حتّى انّه كان يحدّثه بما يجري بينه و بين جواريه لقربه منه و أنسه،و كان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء و الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات و غيرهم لجاهه و لموضعه و جلالة محلّه عندهم،فحصل في أنفس الشيعة محصّلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إيّاه و توثيقه عندهم و نشر فضله و دينه و ما كان يحتمله من هذا الأمر،فتمهّدت له الحال في طول حياة أبي الى أن انتهت الوصية إليه بالنّص عليه فلم يختلف في أمره و لم يشكّ فيه أحد الاّ جاهل بأمر أبي [١].
كان أبو القاسم الحسين بن روح يستعمل التقيّة كما سنشير إليها في«وقى» ، مات رحمه اللّه في شعبان سنة(٣٢٦)ست و عشرين و ثلاث مائة،و قبره في بغداد كما يأتي في «قبر»و كان أبو سهل النوبختي يقول في حقّه انّه لو كان الحجّة تحت ذيله و قرّض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه [٢].
[١] ق:٩٦/٢٢/١٣،ج:٣٥٤/٥١.
[٢] ق:٩٨/٢٢/١٣،ج:٣٥٧/٥١.