سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤ - الميرزا حبيب اللّه العاملي
أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أتاه رجل فقال:«يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى و قد مات خالد بن عرفطة،فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام انّه لم يمت،فأعادها عليه،فقال له عليّ عليه السّلام:لم يمت و الذي نفسي بيده لا يموت،فأعادها عليه الثالثة فقال:
سبحان اللّه أخبرك انّه مات و تقول لم يمت،فقال له عليّ عليه السّلام:لم يمت،و الذي نفسي بيده لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز؛قال:
فسمع بذلك فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له:أناشدك فيّ و انّي لك شيعة و قد ذكرتني بأمر لا و اللّه ما أعرفه من نفسي،فقال له عليّ عليه السّلام:إن كنت حبيب بن جمّاز لتحملنّها،فولّى حبيب بن جماز و قال:إن كنت حبيب بن جماز لتحملنّها.قال أبو حمزة:فو اللّه ما مات حتّى بعث عمر بن سعد الى الحسين بن عليّ عليهما السّلام و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته و حبيب صاحب رايته [١].
١٦٦٣ و ذكر أبو الفرج الأصفهاني ما يقرب منه،و فيه انّه قال أمير المؤمنين عليه السّلام لحبيب:
اياك أن تحملها و لتحملنّها فتدخل بها من هذا الباب،و أومى بيده الى باب الفيل، فصار كما قال عليه السّلام [٢].
الميرزا حبيب اللّه العاملي
السيّد ميرزا حبيب اللّه بن الحسين بن الحسن الحسيني الموسوي العاملي الكركي،قال في الأمل:كان عالما جليل القدر،عظيم الشأن،كثير العلم و العمل، سافر الى أصفهان و تقرب عند الملوك حتّى جعلوه صدر العلماء و الأمراء،و أولاده و أبوه و جدّه كانوا فضلاء،و تقدم ذكر أخيه السيّد أحمد و كانا معاصرين لشيخنا البهائي و قابلا عنده الحديث،و قال في أخيه السيّد أحمد بن الحسين بن الحسن
[١] ق:٥٧٩/١١٣/٩،ج:٢٨٨/٤١.
[٢] ق:٥٨٥/١١٣/٩،ج:٣١٣/٤١. ق:١١٣/١٩/١٠،ج:٥٣/٤٤.