سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٧ - بعض احواله
الحجّاج بن غلاط
١٨٢٢ خبر الحجاج بن غلاط الصحابيّ عن أنس،قال: لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم خيبر،قال الحجّاج بن غلاط:يا رسول اللّه انّ لي بمكّة مالا و انّ لي بها أهلا أريد ان آتيهم فأنا في حلّ ان أنا نلت منك و قلت شيئا؟فأذن له فأتى امرأته حين قدم،و قال:
اجمعي لي ما كان عندك،فانّي أريد أن أشتري من غنائم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم و أصحابه فانّهم قد استبيحوا و قد أصيب أموالهم،و فشا ذلك في مكّة،فانقمع المسلمون و أظهر المشركون فرحا و سرورا،فبلغ العباس الخبر فعقر و جعل لا يستطيع أن يقوم،فجاءه الحجّاج فأخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قد افتتح خيبر و غنم أموالهم و جرت سهام اللّه في أموالهم و اصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم صفيّة و اتّخذها لنفسه، و خيّرها بين أن يعتقها و تكون زوجته أو تلحق بأهلها،فاختارت أن يعتقها و تكون زوجته،و لكن جئت لمال لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به،فاخف عليّ ثلاثا، ثمّ أذكر ما بدا لك،قال:فجمعت امرأته ما كان عندها من حليّ و متاع فدفعته إليه، ثمّ انشمر به فلما كان بعد ثلاث أخبر العبّاس بالقضيّة فردّ اللّه الكآبة التي بالمسلمين على المشركين،و خرج من دخل بيته مكتثبا حتّى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسرّ المسلمون.
بيان: انقمع:أي إنكسر،عقر:أي دهش من كراهة الخبر الذي سمعه،و انشمر به:أي أخفّ به و أسرع به [١].
الحجاج بن يوسف الثقفي
[بعض احواله]
١٨٢٣ تفسير العيّاشيّ: كان يوسف والد الحجاج صديقا لعليّ بن الحسين عليهما السّلام و انّه
[١] ق:٥٨٠/٥٢/٦،ج:٣٥/٢١.