سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٩ - الشيخ حسن بن عليّ بن أحمد العاملي
جعلت فداك فشيء أستدلّ به،قال:اذهب الى تلك الشجرة،و أشار الى أمّ غيلان، فقل لها:يقول لك موسى بن جعفر أقبلي،قال:فأتيتها،قال:فرأيتها و اللّه تجبّ الأرض جبوبا حتّى وقفت بين يديه ثمّ أشار إليها فرجعت،قال:فأقرّ به ثمّ لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك،و كان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة و يرى له ثمّ انقطعت عنه الرؤيا،فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يرى النائم فشكى إليه إنقطاع الرؤيا،فقال:لا تغتمّ فانّ المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا [١].
العماني،
الحسن بن عليّ بن أبي عقيل أبو محمّد العماني الحذّاء
،نسبة الى عمان كغراب:كورة غربية على ساحل بحر اليمن تشتمل على بلدان يضرب بحرّها المثل.
السرائر:وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه متكلّم كان يثني عليه الشيخ المفيد، و كتابه أي كتاب(المتمسّك بجبل آل الرسول)كتاب حسن كبير و هو عندي قد ذكره شيخنا أبو جعفر في الفهرست و أثنى عليه،انتهى. و عن العلاّمة الطباطبائي ان حال هذا الشيخ الجليل في الثقة و العلم و الفضل و الكلام و الفقه أظهر من أن يحتاج الى البيان،و للأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله و ضبط فتاواه خصوصا الفاضلين و من تأخّر عنهما،و هو أوّل من هذّب الفقه و استعمل النظر و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى،و بعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد و هما من كبار الطبقة السابقة،و ابن أبي عقيل أعلى منه طبقة،فانّ ابن الجنيد رحمه اللّه من مشايخ المفيد و هذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمّد بن قولويه كما علم من كلام النجاشيّ.
الشيخ حسن بن عليّ بن أحمد العاملي:
كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا
[١] ق:٢٤٦/٣٨/١١،ج:٥٢/٤٨.