سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٥ - في عظمة الحديث عند المحدثين
المسلمين بطلعته المباركة الميمونة،فكانت ذوابتاه كذوابتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الناس على طبقاتهم قيام كلّهم،و كانوا بين صارخ و باك و ممزّق ثوبه و متمرّغ في التراب و مقبّل حزام بغلته،و مطوّل عنقه الى مظلّة المهد الى أن انتصف النهار و جرت الدموع كالأنّهار و سكنت الأصوات و صاحت الأئمة و القضاة:معاشر الناس إسمعوا وعوا و لا تؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في عترته و أنصتوا،فأملى(صلوات اللّه عليه)هذا الحديث،و عدّ من المحابر أربع و عشرون ألفا سوى الدويّ،و المستملي أبو زرعة الرازيّ و محمّد بن أسلم الطوسيّ فقال:حدّثني أبي موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام قال:حدّثني أبي جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام قال:حدّثني أبي محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال:حدّثني أبي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام قال:
حدّثني أبي الحسين بن عليّ شهيد أرض كربلا قال:حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب شهيد أرض الكوفة قال:حدّثني أخي و ابن عمّي محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال:
حدّثني جبرئيل عليه السّلام قال:سمعت ربّ العزة سبحانه و تعالى يقول:«كلمة لا له الاّ اللّه حصني،فمن قالها دخل حصني،و من دخل حصني أمن من عذابي»صدق اللّه سبحانه و صدق جبرئيل و صدق رسول اللّه و الأئمة عليهم السّلام [١].
ذكر حديث في فضل الشيعة رواه صاحب(بشارة الشيعة)عن كعب الحبر،ثمّ قال:لحريّ أن يكتب بالذهب [٢].
أقول: يأتي في«ذهب»الأحاديث التي ينبغي أن تكتب بالذهب.
في عظمة الحديث عند المحدثين
١٨٩٦ روى الكراجكيّ مسندا عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال: لمّا حمل المأمون أبا هدية مولى أنس الى خراسان بلغني ذلك فخرجت في لقائه،فصادفني في بعض
[١] ق:٣٦/١٢/١٢،ج:١٢٦/٤٩.
[٢] ق:كتاب الايمان١٣٦/١٨/،ج:١٢٨/٦٨.