سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٦ - حجر بن عدّي
عليه و هو يردّ،ثمّ قال:أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني و خفّفوا سؤالكم لمصيبة إمامكم،قال:فبكى الناس عند ذلك بكاء شديدا،و أشفقوا أن يسألوه تخفيفا عنه فقام إليه حجر بن عديّ الطائي و قال:
فيا أسفا على المولى التقيّ
أبو الأطهار حيدرة الزكيّ
الأبيات.فلما بصر به و سمع شعره قال له:كيف لي بك إذا دعيت الى البرائة منّي،فما عساك أن تقول؟فقال:و اللّه يا أمير المؤمنين لو قطّعت بالسيف إربا إربا، و أضرم لي النار و ألقيت فيها لآثرت ذلك على البرائة منك،فقال:وفقّت لكلّ خير يا حجر،جزاك اللّه خيرا عن أهل بيت نبيك [١].
١٨٤٢ قوله للحسن عليه السّلام بعد بيعته لمعاوية: أما و اللّه لوودت أنّك متّ في ذلك اليوم و متنا معك و لم نر هذا اليوم،فإنّا رجعنا راغمين بما كرهنا و رجعوا مسرورين بما أحبّوا،فلمّا خلى به الحسن عليه السّلام قال:يا حجر قد سمعت كلامك في مجلس معاوية،و ليس كلّ إنسان يحبّ ما تحبّ و لا رأيه كرأيك،و انّي لم أفعل ما فعلت إلاّ أبقاء عليكم و اللّه تعالى كلّ يوم هو في شأن [٢].
١٨٤٣ أمالي الطوسيّ:عن الحسن البصري،قال: كنت غازيا زمن معاوية بخراسان و كان علينا رجل من التابعين،فصلّى بنا يوما الظهر ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:أيّها الناس انّه قد حدث في الإسلام حدث عظيم لم يكن منذ قبض اللّه تعالى نبيّه مثله،بلغني أنّ معاوية قتل حجرا و أصحابه،فإن يك عند المسلمين غير فسبيل ذلك،و ان لم يكن عندهم غير فأسأل اللّه أن يقبضني إليه و ان يعجّل ذلك؛قال الحسن بن أبي الحسن:فلا و اللّه ما صلّى بنا صلاة غيرها حتّى سمعنا عليه الصياح.
١٨٤٤ الإحتجاج:عن صالح بن كيسان،قال: لمّا قتل معاوية حجر بن عديّ و أصحابه حج ذلك،العام،فلقي الحسين بن علي عليهما السّلام فقال:يا أبا عبد اللّه.هل بلغك ما صنعنا
[١] ق:٦٧٤/١٢٧/٩،ج:٢٩٠/٤٢.
[٢] ق:١١٣/١٩/١٠،ج:٥٧/٤٤.