سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠٩ - استحياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
استحياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
٢٦٦٧ : كثرة حياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حين نزل على حصن بني قريظة،و كان كعب بن أسيد يشتمه و يشتم المسلمين،فلمّا دنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من حصنهم قال:يا إخوة القردة و الخنازير و عبدة الطاغوت أتشتموني إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم، فأشرف عليهم كعب بن أسيد من الحصن فقال:و اللّه يا أبا القاسم ما كنت جهولا و لا سبّابا،فاستحيى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حتّى سقط الرداء من ظهره حياء ممّا قال [١].
٢٦٦٨ و في رواية الطبرسيّ:قال بعد قوله: فساء صباح المنذرين،يا عبّاد الطواغيت إخسأوا أخسأكم اللّه،فصاحوا يمينا و شمالا:يا أبا القاسم ما كنت فحّاشا فما بدا لك؟قال الصادق عليه السّلام:فسقطت العنزة من يده و سقط رداؤه من خلفه،و رجع يمشي الى ورائه حياء ممّا قال لهم [٢].
ما يظهر منه كثرة حيائه صلّى اللّه عليه و آله و سلم [٣].
حياء أبي الحسن الثاني عليه السّلام حيث عرق وجهه حين سمع انّ من شيعته من يشرب الخمر [٤].
٢٦٦٩ الكافي:الصادقي عليه السّلام: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم إذا كلّم إستحيى و عرق،و غضّ طرفه عن الناس حياء حين كلّموه [٥].
أقول: و لقد مدح الفرزدق عليّ بن الحسين عليهما السّلام بذلك في قصيدته:
يغضي حياء و يغضى من مهابته
فلا يكلّم إلاّ حين يبتسم
٢٦٧٠ عن كتاب(الأخلاق)لأبي القاسم الكوفيّ:عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّه نظر الى
[١] ق:٥٣٦/٤٧/٦ و ٥٤١،ج:٢٣٤/٢٠ و ٢٦٢.
[٢] ق:٥٤٤/٤٧/٦،ج:٢٧٣/٢٠.
[٣] ق:١٤٢/٤١/٩،ج:٢٩٦/٣٦.
[٤] ق:٤٢٥/١٤٦/٧،ج:٣١٤/٢٧.
[٥] ق:٧٢٦/٧٠/٦،ج:٢٢٥/٢٢.