سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٨ - حرب
أنفسكم نفسا،و امشوا الى الموت مشية سجحا،فانّكم بعين اللّه(عزّ و جلّ)و مع أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و عليكم بهذا السرادق الأدلم و الرواق المظلم فاضربوا ثبجه فان الشيطان راقد في كسره نافج حضنيه مفترش ذراعيه،قد قدّم للوثبة يدا و أخّر للنكوص رجلا،فصمدا صمدا حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ و أنتم الأعلون و اللّه معكم و لن يتركم أعمالكم،ها أنا شادّ فشدّوا باسم اللّه حم لا ينصرون،ثمّ حمل عليهم عليه السّلام حملة و تبعه خويلة لم يبلغ المائة فارس فأجالهم فيها جولان الرحى المسرحة بثفالها،فارتفعت عجاجة منعتني النظر ثمّ انجلت فأثبتّ النظر فلم نر الاّ رأسا نادرا ويدا طائحة فما كان بأسرع أن ولّوا مدبرين كأنّهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة،فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام قد أقبل و سيفه ينطف و وجهه كشقّة القمر و هو يقول:قاتلوا أئمة الكفر انهم لا إيمان لهم لعلّهم ينتهون.
بيان: فيم النخع و الخنع أي الذلّ و الخضوع،ماثلة أي قائمة أو متمثلة مشبهة بإنسان،و في بعض النسخ مايلة من الميل أي عادلة عن الحق،و الوجر كالكهف من الجبل و لعلّ المراد به الثقب و الفتق،و السجح:اللين السهل،و المكافحة:
المضاربة،و الأدلم:الأسود صورة أو معنى،و الخويلة كأنّه تصغير خيل و ان لم يساعده القياس أو تصغير الخول بمعنى الخدم و الحشم،و الثفال بالمثلثة و الفاء ككتاب و غراب:الحجر الأسفل من الرحى،و ندر:سقط و طاح هلك و ذهب و سقط،ينطف أي يقطر،و الشقة،بالكسر:القطعة المشقوقة و نصف الشيء إذا شقّ [١].
باب سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه [٢].
[١] ق:٥١٧/٤٥/٨،ج:٦٠١/٣٢.
[٢] ق:٦٢٢/٦١/٨،ج:٤٤١/٣٣.