سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٦ - فيما جرى عليه من منافقي أصحابه
إخباره عليه السّلام عمّا في بطن بقرة حبلى،و اراءته لجمع من الناس أمير المؤمنين عليه السّلام بعد شهادته [١].
فيما جرى عليه من منافقي أصحابه
ذكر بعض ما جرى عليه السّلام من الأذيّة من أعدائه و من منافقي أصحابه [٢].
قال ابن أبي الحديد: أغاروا على فسطاطه و ضربوه بحربة [٣].
٢٠٦٢ و قال الشيخ المفيد: قالوا كفر و اللّه الرجل ثمّ شدّوا على فسطاطه و انتهبوه حتّى أخذوا مصلاّه من تحته،ثمّ شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه،فبقي جالسا متقلّدا بالسيف بغير رداء،ثمّ دعا بفرسه و ركبه و أحدق به طوائف من خاصّته و من شيعته و منعوا منه من أراده،فقال:ادعوا لي ربيعة و همدان فدعوا له فأطافوا به و أوقفوا الناس عنه،و سار عليه السّلام و معه شوب من غيرهم فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجرّاح بن سنان و أخذ بلجام بغلته و بيده مغول [٤]و قال:اللّه أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل،ثمّ طعنه في فخذه فشقّه حتّى بلغ العظم ثمّ اعتنقه الحسن عليه السّلام و خرّا جميعا الى الأرض فوثب إليه رجل من شيعة الحسن عليه السّلام يقال له عبد اللّه بن خطل الطائي فانتزع المغول من يده و خضخض به جوفه فأكبّ عليه آخر يقال له ظبيان ابن عمارة فقطع أنفه فهلك من ذلك،و أخذ آخر كان معه فقتل و حمل الحسن عليه السّلام على سرير الى المدائن فأنزل به على سعد بن مسعود الثقفي و كان عامل أمير المؤمنين عليه السّلام بها فأقرّه الحسن على ذلك،و اشتغل الحسن عليه السّلام بنفسه
[١] ق:٩١/١٥/١٠،ج:٣٢٨/٤٣.
[٢] ق:٩٨/١٦/١٠،ج:٣٥٣/٤٣. ق:١٠٧/١٩/١٠،ج:٣٣/٤٤.
[٣] ق:١١٠/١٩/١٠،٤٥/٤٤.
[٤] المغول كمنبر:حديدة تجعل في السوط فيكون لها غلاف(ق).