سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦ - ما روي عن الرضا عليه السّلام في علة الحجّ،عن علل ابن سنان
١٧٣٩ علل الشرايع:محمّد بن الحسن الهمداني قال: سألت ذا النون المصري،قلت:
يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر،و لم يصر بالحرم؟قال:حدّثني من سأل الصادق عليه السّلام عن ذلك،فقال:لأنّ الكعبة بيت اللّه الحرام و حجابه،و المشعر بابه، فلمّا أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتّى أذن لهم بالدخول،ثمّ وقفهم بالحجاب الثاني و هو مزدلفة،فلما نظر الى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم،فلما قرّبوا قربانهم و قضوا تفثهم و تطهّروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه،أمرهم بالزيارة على طهارة،قال:فقلت:لم كره الصيام في أيّام التشريق؟فقال:لأن القوم زوار اللّه و هم في ضيافته و لا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره و أضافه،قلت:
فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك؟قال:مثل ذلك مثل الرجل يكون بينه و بين الرجل جناية فيتعلق بثوبه يستحذي [١]له رجاء أن يهب له جرمه.
١٧٤٠ تفسير القمّيّ:في: انّه تعالى أمر إبراهيم عليه السّلام أن يخرج إسماعيل و أمّه من الشام الى حرمه و أمنه،فأنزل عليه جبرئيل البراق،فحمل هاجر و إسماعيل و إبراهيم عليهم السّلام حتى وافى مكّة [٢].
١٧٤١ علل الشرايع:عن سليمان بن مهران،قال: قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام كم حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟قال:عشرين حجّة مستسرا في كل حجّة يمرّ بالمازمين فينزل فيبول،فقلت:يابن رسول اللّه و لم كان ينزل هناك فيبول؟قال:لأنّه أوّل موضع عبد فيه الأصنام،و منه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي عليه السّلام من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فأمر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول الى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك .
١٧٤٢ علل الشرايع: سأل الشاميّ أمير المؤمنين عليه السّلام كم حجّ آدم من حجّة؟فقال:سبعين
[١] استحذيته فأحذاني،أي استعطيته فأعطاني.(مج).
[٢] ق:٨/٤/٢١،ج:٣٦/٩٩.