سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٩ - كتاب أبي ذر الى حذيفة(رضي اللّه عنهما)،و جواب حذيفة عنه
ذكر هذا الخبر بروايات العامّة [١].
ما روي عن حذيفة في فضل عليّ عليه السّلام و الحثّ على متابعته [٢].
ما روي عنه في فضل الحسين عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم،
١٩٢١ من قوله: هذا الحسين بن عليّ خير الناس جدّا و جدّة،و هذا الحسين خير الناس أبا و أمّا،و هذا الحسين خير الناس عمّا و عمّة،و خير الناس خالا و خالة [٣].
كتاب أبي ذر الى حذيفة(رضي اللّه عنهما)،و جواب حذيفة عنه.
١٩٢٢ عن أبي امامة قال: كتب أبو ذرّ رضي اللّه عنه الى حذيفة بن اليمان(رضي اللّه عنهم) يشكو إليه ما صنع به عثمان:بسم اللّه الرحمن الرحيم،أمّا بعد يا أخي فخف اللّه مخافة يكثر منها بكاء عينيك و حرّر قلبك و سهّر ليلك و أنصب بدنك في طاعة ربك،فحقّ لمن علم أنّ النار مثوى من سخط اللّه عليه أن يطول بكاؤه و نصبه و سهر ليله حتّى يعلم أنّه قد رضي اللّه عنه،و حقّ لمن علم أنّ الجنة مثوى من رضي اللّه عنه أن يستقبل الحقّ كي يفوز بها و يستصغر في ذات اللّه الخروج من أهله و ماله و قيام ليله و صيام نهاره و جهاد الظالمين الملحدين بيده و لسانه حتّى يعلم أنّ اللّه أوجبها له،و ليس بعالم ذلك دون لقاء ربّه،و كذلك ينبغي لكلّ من رغب في جوار اللّه و مرافقة أنبيائه أن يكون.يا أخي أنت ممن أستريح الى الضريح إليه بثّي و حزني و أشكو إليه تظاهر الظالمين عليّ،انّي رأيت الجور يعمل به بعيني و سمعته يقال، فرددته فحرمت العطاء،و سيّرت الى البلاد،و غرّبت عن العشيرة و الإخوان و حرم الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و أعوذ بربّي العظيم أن يكون هذا مني له شكوى إن ركب منّي ما ركب،بل أنبأتك أنّي قد رضيت ما أحبّ لي ربّي و قضاه عليّ،و أفضيت ذلك إليك،لتدعو اللّه لي و لعامّة المسلمين بالرّوح و الفرج،و بما هو أعمّ نفعا و خير مغبّة
[١] ق:١٠/٢/٨،ج:٤٤/٢٨.
[٢] ق:٦٩٧/٦٧/٦،ج:١٠٩/٢٢.
[٣] ق:٢٣/٧/٧،ج:١١١/٢٣.