سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٤ - بعض احواله
رؤيا أمّها و عن العلامة التي بينها و بين أمّها [١].
٢٥٥٧ الخرايج: لمّا حضرت السبي و قد أدخلت الحنفية فيمن أدخل،عدلت الى تربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فرنّت رنّة و زفرت زفرة و أعلنت بالبكاء و النحيب تشكو إليها ذلّ الأسر،ثمّ ذهب إليها طلحة و خالد يرميان في التزويج إليها ثوبين فقالت:لست بعريانة فتكسوني،قيل:انّهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيّهما زاد على صاحبه أخذك من السبي،قالت:هيهات،و اللّه لا يكون ذلك أبدا و لا يملكني و لا يكون لي ببعل إلاّ من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمّي،فسكت الناس ينظر بعضهم الى بعض و أخذ طلحة و خالد ثوبيهما و جلست الحنفية ناحية من القوم،فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فذكروا له حالها فقال:هي صادقة فيما قالت و كان حالها و قصتها كيت و كيت في حال ولادتها و كلّ ذلك مكتوب على لوح معها، فرمت باللوح اليهم لمّا سمعت كلامه عليه السّلام فقرأوها على ما حكى أمير المؤمنين عليه السّلام لا يزيد حرفا و لا ينقص،فقال أبو بكر:خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها،فبعث عليّ عليه السّلام خولة الى بيت أسماء بنت عميس قال لها:خذي هذه المرأة و أكرمي مثواها فلم تزل خولة عندها إلى أن قدم أخوها فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام [٢].
أقول: قد تقدّم في«حمد»أحوال محمّد بن الحنفيّة(رضوان اللّه عليه).
أبو حنيفة و ما يناسب ذكره
[بعض احواله]
أبو حنيفة نعمان بن ثابت بن زوطي أحد الأئمة الأربعة السنيّة صاحب الرأي و القياس و الفتاوي المعروفة في الفقه،قيل انّ الفقه زرعه عبد اللّه بن مسعود الصحابيّ و سقاه علقمة بن قيس النخعيّ و حصده إبراهيم النخعيّ و داسه حماد أستاد أبي حنيفة و طحنه أبو حنيفة،أي أكثر أصوله و فروعه و أوضح سبله،توفي
[١] ق:١٥٣/١٣/٨،ج:-.
[٢] ق:٦١٩/١٢٠/٩،ج:٨٤/٤٢.