سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٦٥ - بعض احواله
سنة(١٥٠)و قبره ببغداد في مقابر خيزران و كان خزازا يبيع الخزّ.
٢٥٥٨ المحاسن:عن محمّد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمنى إذ أقبل أبو حنيفة على حمار له فاستأذن على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن له،فلمّا جلس قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
انّي أريد أن أقايسك،فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:ليس في دين اللّه قياس،و لكن أسألك عن حمارك هذا فيم أمره؟قال:و عن أيّ أمره تسأل؟قال:أخبرني عن هاتين النكتتين اللتين بين يديه ما هما؟فقال أبو حنيفة:خلق في الدوابّ كخلق أذنيك و أنفك في رأسك،فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:خلق اللّه أذنيّ لأسمع بهما،و خلق عينيّ لأبصر بهما،و خلق أنفي لأجد به الرائحة الطيبة و المنتنة ففيما خلق هذان؟و كيف نبت الشعر على جميع جسده ما خلا هذا الموضع؟فقال أبو حنيفة:سبحان اللّه، أسألك عن دين اللّه و تسألني عن مسائل الصبيان،فقام و خرج،قال محمّد بن مسلم:
فقلت له:جعلت فداك سألته عن أمر أحبّ أن أعلمه،فقال:يا محمّد انّ اللّه(تبارك و تعالى)يقول في كتابه: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسٰانَ فِي كَبَدٍ» [١]يعني منتصبا في بطن أمّه، الى أن قال:و انّ اللّه تعالى خلق جميع البهائم في بطون أمّهاتها منكوسة مقدّمها الى مؤخّر أمّها و مؤخّرها الى مقدّم أمّها،و هي تتربص في الأرحام منكوسة قد أدخل رأسها بين يديها و رجليها،تأخذ الغذاء من أمّها،فإذا دنا ولادتها انسلّت انسلالا و امترقت من بطون أمّهاتها،و هاتان التي بين أيديها كلّها موضع أعينها في بطون أمّهاتها،و ما في عراقيبها موضع مناخيرها لا ينبت عليه الشعر،و هو للدوابّ كلّها ما خلا البعير فانّ عنقه طال فنفذ رأسه بين قوائمه في بطن أمّه [٢].
قول أبي حنيفة: العتق أفضل بعد حجّة الإسلام من الحجّ،
٢٥٥٩ و قول الصادق عليه السّلام:
كذب و اللّه و أثم،الحجّة أفضل من عتق رقبة و رقبة حتّى عدّ عشرا [٣].
[١] سورة البلد/الآية ٤.
[٢] ق:٦٨٦/٩٥/١٤،ج:١٢٧/٦٤.
[٣] ق:٢١٧/٣٣/١١،ج:٣٧١/٤٧.