سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦١ - كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إليه
ثياب بيض،فجاءت الى عائشة فأخبرتها فبكت عائشة و قالت:إن صدقت رؤياك فقد قتل أبو بكر،انّ خضابه الدم و انّ ثيابه أكفانه،فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هي كذلك فقال:ما أبكاها؟فذكروا الرؤيا فقال:ليس كما عبّرت عائشة و لكن يرجع أبو بكر صالحا فتحمل منه أسماء بغلام تسمّيه محمّدا يجعله اللّه تعالى غيظا على الكافرين و المنافقين،قال:فكان كما أخبر صلّى اللّه عليه و آله و سلم [١].
باب الفتن الحادثة بمصر و شهادة محمّد بن أبي بكر رضي اللّه عنه [٢].
٢٣٦٧ العلويّ عليه السّلام: و هذه مصر قد انفتحت و قتل معاوية بن خديج محمّد بن أبي بكر، فيالها من مصيبة،ما أعظمها مصيبتي بمحمد،فو اللّه ما كان إلاّ كبعض بنيّ [٣].
كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إليه
كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السّلام الى محمّد بن أبي بكر حين ولاّه مصر [٤].
لمّا قتل محمّد بن أبي بكر وقع كتاب العهد الذي كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمّد الى معاوية فكان ينظر إليه و يتعجّب،فقال له الوليد بن عقبة و قد رأى إعجابه به:مر بهذه الأحاديث أن تحرق،فقال معاوية:فانّه لا رأي لك،فقال له الوليد:أفمن الرأي أن يعلم الناس انّ أحاديث أبي تراب عندك تتعلّم منها؟فقال معاوية:و يحك أتأمرني أن أحرق علما مثل هذا؟و اللّه ما سمعت بعلم هو أجمع منه و لا أحكم،ثم نظر الى جلسائه فقال:ألا لا نقول انّ هذه من كتب عليّ بن أبي طالب و لكن نقول من كتب أبي بكر عند ابنه محمّد فنحن ننظر فيها و نأخذ منها،فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني أميّة حتّى ولّي عمر بن عبد العزيز فهو الذي أظهر أنّها من أحاديث
[١] ق:٦٥٠/٦٣/٨،ج:٥٦٢/٣٣.
[٢] ق:٦٤٣/٦٣/٨،ج:٥٣٣/٣٣.
[٣] ق:١٨٤/١٦/٨،ج:-.
[٤] ق:٦٤٤/٦٣/٨ و ٦٥٥،ج:٥٤٠/٣٣ و ٥٨١. ق:١٠١/١٥/١٧،ج:٣٨٥/٧٧.