سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤١٠ - السيّد محمّد ابن الإمام عليّ الهادي عليهما السّلام
٢٤٢١ بصائر الدرجات و الإرشاد: توفّي في حياة أبيه فجاء أبوه فوضع له كرسيّ فجلس عليه و أبو محمّد عليه السّلام قائم في ناحية،فلمّا فرغ من غسل أبي جعفر التفت أبو الحسن عليه السّلام الى أبي محمّد عليه السّلام فقال:يا بنيّ أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
٢٤٢٢ الإرشاد:و في رواية أخرى: جاء أبو محمّد مشقوق الجيب،فلمّا قال له أبوه ذلك بكى و استرجع و قال:الحمد للّه ربّ العالمين و إيّاه أشكر تمام نعمه علينا و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون [١].
أقول: أبو جعفر هذا قبره بقرب بلد على مرحلة من سامرّاء مشهور يقصده الناس بالنذور و يتبركون به و يطلبون منه الحاجات و ينقلون عنه كثيرا من الكرامات،و كان لشيخي المحدث المتبحر الفاضل صاحب المستدرك على الوسائل اعتقاد عظيم بزيارته،سعى في تعمير بقعته و نصب ضريحه و كتب في كتيبة ضريحه ما هذا لفظه:هذا مرقد السيّد الجليل أبي جعفر محمّد ابن الإمام أبي الحسن علي الهادي عليهما السّلام،عظيم الشأن جليل القدر،كانت الشيعة تزعم أنّه الإمام بعد أبيه عليه السّلام،فلمّا توفّي نصّ أبوه على أخيه أبي محمّد الزكي و
٢٤٢٣ قال له: أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا، خلّفه أبوه في المدينة طفلا و قدم عليه في سامرّاء مشتدّا،و نهض الى الرجوع الى الحجاز و لمّا بلغ بلد على تسعة فراسخ مرض و توفي و مشهده هناك،
٢٤٢٤ : و لمّا توفي شقّ أبو محمّد ثوبه و قال في جواب من عابه عليه:قد شقّ موسى على أخيه هارون، و كانت وفاته في حدود اثنين و خمسين بعد المائتين،انتهى.
أقول: و رأيت في بعض المشجّرات في أحوال أبي جعفر هذا قال:قال أبو الحسن النسّابة:أراد،أي أبو جعفر،النهضة الى الحجاز فسافر في حياة أخيه [٢]حتى بلغ بلد و هي قرية فوق قرية الموصل تسعة فراسخ و مات بالسواد و قبره هناك على
[١] ق:١٥٦/٣٦/١٢،ج:٢٤٥/٥٠.
[٢] أبيه(ظ).