سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢٩ - السيّد الحميري
حفظها و أدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى [١].
قال الشيخ المفيد: و كان من الكيسانيّة أبو هاشم إسماعيل بن محمّد الحميري و له في مذهبهم أشعار كثيرة،ثمّ رجع عن القول بالكيسانيّة و برىء منه و دان بالحق و ذكر من شعره في هذا المذهب قوله:
ألا حيّ المقيم بشعب رضوى
و اهد له بمنزله السلاما
و ما ذاق ابن خولة طعم موت
و لا وارت له أرض عظاما [٢]
ذكر الصدوق في كمال الدين انّ السيّد بن محمّد اعتقد مذهب الكيسانيّة و قال فيه:
ألا انّ الأئمة من قريش...
الأبيات.
و قال أيضا:
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى
فحتّى متى تخفى و أنت قريب
الى أن ذكر الصدوق تشرّفه بخدمة مولانا الصادق عليه السّلام و ما شاهد منه من علامات الإمامة و دلالات الوصية فرجع عن مقالته و استغفر من اعتقاده [٣].
أقول: سيأتي في«كثر»عن الشيخ المفيد أن شعر«ألا انّ الأئمة من قريش» لكثير عزّة،و انّه كان كيسانيّا و مات على ذلك،و للسيّد الحميري عند رجوعه الى الحقّ:تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر... [٤].
الأغاني: قال المدايني:انّ السيّد الحميري وقف بالكناس و قال:من جاء بفضيلة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا و ما عليّ،فجعلوا يحدّثونه و ينشدهم فيه حتّى
٢٤٤٨ روى رجلّ عن أبي الرعل المرادي: أنّه قدم أمير المؤمنين عليه السّلام
[١] ق:٢٠٣/٣٢/١١،ج:٣٢٨/٤٧.
[٢] ق:١٧٢/٤٩/٩،ج:٣/٣٧.
[٣] ق:٦١٧/١٢٠/٩،ج:٧٩/٤٢.
[٤] ق:١٧٢/٤٩/٩،ج:٤/٣٧.