سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧١ - سايق الحاجّ
أهل كابل، و في(منتهى المقال): قال أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي الشافعي في كتابه الموسوم بالمنخول في الأصول ما لفظه:فأمّا أبو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن و شوّش مسلكها و غيّر نظامها،و أردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و من فعل شيئا من هذا مستحلاّ كفر،و من فعل غير مستحلّ فسق،ثمّ أطال الكلام في طعنه و تفسيقه،انتهى.ولد سنة ثمانين و توفّي سنة(١٥٠)،قيل مات في سجن المنصور، و قيل سقاه السمّ لأنّه كان يفتي بإمامة إبراهيم و محمّد إبني عبد اللّه،و قالت له امرأة:أشرت على ابني بالخروج مع إبراهيم و محمّد ابني عبد اللّه بن الحسن حتّى قتل،فقال:ليتني كنت مكان إبنك.
أبو حنيفة الدينوري [١]:
أحمد بن داود النحوي اللغوي الأديب الأريب الفاضل العالم بالهندسة و الحساب و الفلسفة،و كان من نوادر الرجال ممّن جمع بين بيان العرب و حكم الفلاسفة،أكثر عن ابن السكيت،و ذكره ابن النديم و قال:
أخذ عن البصريين و الكوفيين و كان متفننا في علوم كثيرة و ثقة فيما يرويه معروف بالصدق،انتهى.له كتب كثيرة منها أخبار الطوال و اصلاح المنطق و كتاب البلدان و غير ذلك،توفي في حدود سنة(٢٩٠).
سايق الحاجّ
أبو حنيفة سايق الحاجّ اسمه سعيد بن بيان الهمداني،و سايق الحاجّ بالمثنّاة التحتانية قبل القاف أي أمير الحاجّ في كلّ سنة من الكوفة الى مكّة، و قيل بالموحّدة مكان المثنّاة أي يسبقهم بوصول مكّة أو الكوفة.
رجال النجاشيّ: سعيد بن بيان أبو حنيفة سايق الحاجّ الهمداني ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا،انتهى.
[١] دينور:مدينة من أعمال الجبل قرب فرسميين،بينها و بين همدان نيف و عشرون فرسخا،كثيرة الثمار و الزرع (المراصد).