سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٥٤ - الاستشفاء بسورة الحمد
بماء بارد على الريق.
٢٥٢٣ طبّ الأئمة:قال الباقر عليه السّلام: إخراج الحمّى في ثلاثة أشياء:في القيء و في العرق و في اسهال البطن [١].
أقول:
٢٥٢٤ و يجيء في«وعك»: انّ الباقر عليه السّلام كان إذا وعك استعان بالماء البارد و ينادي فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و كأنّ النداء كان استشفاعا بها عليها السّلام للشفاء،
٢٥٢٥ فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك و الأسقام و وسواس الريب،
٢٥٢٦ و قد بيّنت في كتاب(بيت الأحزان في مصائب سيّدة النسوان عليها السّلام): انّ ندائه عليه السّلام بهذا النداء كان من قبيل نفثة المصدور و تنفّس الصعداء.
الاستشفاء بسورة الحمد
٢٥٢٧ روي: انّه اعتلّ الحسن عليه السّلام فاشتدّ وجعه،فاحتملته فاطمة(صلوات اللّه عليها) فأتت به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم مستغيثة مستجيرة،فنزل جبرئيل و قال:انّ اللّه لم ينزل عليك سورة من القرآن إلاّ و فيها فاء و كلّ فاء من آفة ما خلا الحمد فانّه ليس فيها فاء،فادع قدحا من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرّة ثمّ صبّه عليه فانّ اللّه يشفيه،ففعل ذلك فكأنّما أنشط من عقال [٢].
الشهاب: الحمّى رائد الموت،الحمّى من فيح جهنّم،الحمّى حظّ كلّ مؤمن من النار [٣].
قال الشهيد: وروي مداواة الحمّى بصبّ الماء،فان شقّ فليدخل يده في ماء بارد،و من اشتدّ وجعه قرأ على قدح فيه ماء أربعين مرّة الحمد ثمّ يصبّه عليه، و ليجعل المريض مكتلا برّا و يناول السائل منه بيده و يأمره أن يدعو له فيعافى إن
[١] ق:٥١٠/٥٣/١٤،ج:٩٩/٦٢.
[٢] ق:٥١١/٥٣/١٤،ج:١٠٤/٦٢.
[٣] ق:٥١٢/٥٣/١٤،ج:١٠٤/٦٢.