سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٤ - محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة
الحنفية انّه أحد المحامدة التي تأبى أن يعصى اللّه(عزّ و جلّ)،و في(مجمع البحرين)انّ محمّد بن أبي بكر قتل بعد وقعة صفّين قتله عمرو بن العاص و حشى جثته جوف حمار ميّت و أحرقه،و كان هذا حبيبا لعليّ عليه السّلام ربّاه في حجره صغيرا حين تزوّج أمّه أسماء بنت عميس فكان يقول:هو ابني من ظهر أبي بكر،و كان قتله بمصر لمّا ولاّه عليّ عليه السّلام عليها،الى أن قال:و نقل بعض الأفاضل أنّه أنشد أباه عند ما لاحاه عن ولاء أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الأبيات:
يا أبانا قد وجدنا ما صلح
خاب من أنت أبوه و افتضح
انّما أنقذني منك الذي
أنقذ الدرّ من الماء الملح
يا بني الزهراء أنتم عدّتي
و بكم في الحشر ميزاني رجح
و إذا صحّ ولائي فيكم
لا أبالي أيّ كلب قد نبح
محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة:
كان ابن خال معاوية و من أنصار أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته،و كان عامله على مصر،و كان من خيار المسلمين،فلمّا توفي عليّ عليه السّلام أخذه معاوية و أراد قتله فحبسه في السجن،فبعث إليه يوما و أخرجه من السجن،فقال له معاوية:يا محمّد بن حذيفة،ألم يئن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضّلالة بنصرتك عليّ بن أبي طالب الكذّاب؟ألم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوما و انّ عائشة و طلحة و الزبير خرجوا يطلبون بدمه و انّ عليّا هو الذي دسّ في قتله و نحن اليوم نطلب بدمه؟قال محمّد بن أبي حذيفة:انّك لتعلم انّي أمسّ القوم بك رحما و أعرفهم بك؟قال:أجل،قال:فو اللّه الذي لا اله غيره ما أعلم أحدا شرك في دم عثمان و ألّب الناس عليه غيرك لما استعملك و من كان مثلك فسأله المهاجرون و الأنصار أن يعزلك فأبى ففعلوا به ما بلغك،الى أن قال:فو اللّه انّي لأشهد انّك منذ عرفتك في الجاهلية و الإسلام لعلى خلق واحد ما زاد الإسلام فيك قليلا و لا كثيرا،و انّ علامة ذلك فيك لبيّنة:تلومني على حبّي عليّا،خرج مع عليّ