سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٢ - مكاتبة الشيخ محفوظ مع المحقق رحمه اللّه
انتهى.توفي الحافظ المذكور في حدود سنة(٧٩١)و دفن في شيراز عند باب البلد، و قبره معروف هناك و اتفق مروري به سنة(١٣١٩)في رجوعي من بيت اللّه الحرام الى قم المحروسة على طريق شيراز.قيل في تاريخ وفاته بالفارسية:
چراغ أهل معنى خواجه حافظ
كه شمعى بود از نور تجلّى
چو در خاك مصلّى بافت منزل
بجو تاريخش از خاك مصلّى(٧٩١)
مكاتبة الشيخ محفوظ مع المحقق رحمه اللّه
الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمّد:كان عالما فاضلا أديبا شاعرا جليلا من أعيان العلماء في عصره،و جرى بينه و بين المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد مكاتبات و مراسلات من النظم و النثر،و ممّا كتب الى المحقق قوله:
قلبي و شخصك مقرونان في قرن
عند انتباهي و بعد النوم يغشاني
حللت فيه محلّ الروح في جسدي
فأنت ذكري في سرّ و إعلان
لولا المخافة من كره و من ملل
لطال نحوك تردادي و إتياني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى
يا واحد الدهر يا من لا له ثاني
فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم
لم يختلف أبدا في فضلك اثنان
و له قصيدة في مرثية المحقق أورد أشعارا منها شيخنا الحرّ العامليّ في (الأمل) ،و لمّا توفي الشيخ محفوظ رثته جماعة من العلماء،و ممّن رثاه الشيخ حسن بن داود بقصيدة ذكر بعضها في(الأمل):
سقى اللّه مضجعه رحمة
فروّى ثواه و تأبى انقطاعا
و رثاه أيضا محمود بن يحيى الحلّي، و يأتي في«حمد».