سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٣ - حديثه عليه السّلام مع انوش النصراني
أن قال:كان عليه السّلام يجلس في المحراب و يسجد،فأنام و أنتبه و أنام و هو ساجد،و كان قليل الأكل كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله فيأكل منه الواحدة و الثنتين و يقول:شل هذا يا محمّد الى صبيانك،فأقول:هذا كلّه؟فيقول:خذه،ما رأيت قطّ أسدى منه [١].
ذكر صومه عليه السّلام في أيّام حبسه [٢].
في انّه لمّا أمر الخليفة بإطلاقه من الحبس وقف عند باب المحبس و قال:حتى يجيء جعفر،فقال السجّان:إنّما أمرني بإطلاقك دونه،فقال له:ترجع إليه فتقول له:خرجنا من دار واحدة جميعا فإذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء عليك،فأمر بإطلاقه لأجله [٣].
حديثه عليه السّلام مع انوش النصراني
أقول: قال السيّد الأجلّ السيّد هاشم البحرانيّ في كتاب(حلية الأبرار محمّد و آله الأطهار عليهم السّلام)في أحوال أبي محمّد عليه السّلام ما هذا لفظه:الباب السابع حديثه مع أنوش النصراني:
٢١٠٨ روي عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال: حضرنا عند سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام بالعسكر فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل فقال له:
أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام و يقول لك:كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهّر إبنين له و قد سألنا مسألتك أن تركب الى داره و تدعو لابنه بالسلامة و البقاء،فأحبّ أن تركب و أن تفعل ذلك فانّا لم نجشمك هذا العناء الاّ لأنّه قال:نحن نتبرّك بدعاء بقايا النبوّة و الرسالة،فقال مولانا عليه السّلام:الحمد للّه الذي جعل النصارى أعرف بحقّنا من المسلمين،ثمّ قال:أسرجوا لنا،فركب حتّى وردنا أنوش،فخرج إليه مكشوف
[١] ق:١٥٨/٣٧/١٢،ج:٢٥١/٥٠.
[٢] ق:١٥٩/٣٧/١٢،ج:٢٥٥/٥٠.
[٣] ق:١٧٣/٣٨/١٢،ج:٣١٤/٥٠.