سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤١ - زيارة أبي حمزة قبر عليّ عليه السّلام
و أطيبهم ريحا و أنظفهم ثوبا،معمّم بلا طيلسان و لا ازار،عليه قميص و درّاعة و عمامة،و في رجليه نعلان عربيّان،فخلع نعليه ثمّ قام عند السابعة و رفع مسبحتيه حتى بلغتا شحمتي أذنيه ثمّ أرسلهما بالتكبير فلم يبق في بدني شعرة إلاّ قامت،ثمّ صلّى أربع ركعات أحسن ركوعهن و سجودهنّ و قال:الهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك الإيمان بك... و الدعاء معروف؛
٢٤٧٢ قال السيّد في (فرحة الغري): ثمّ نهض عليه السّلام،قال أبو حمزة:فتبعته الى مناخ الكوفة فوجدت عبدا أسود معه نجيب و ناقة،فقلت:يا أسود من الرجل؟قال:أو يخفى عليك شمائله؟!هو عليّ بن الحسين عليهما السّلام،قال أبو حمزة:فأكببت على قدميه أقبّلهما، فرفع رأسي بيده و قال:لا يا أبا حمزة انّما يكون السجود للّه(عزّ و جلّ)،قلت:يابن رسول اللّه ما أقدمك الينا؟قال:ما رأيت،و لو علم الناس ما فيه من الفضل لأتوه و لو حبوا،هل لك أن تزور معي قبر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟قلت:أجل،فسرت في ظلّ ناقته يحدّثني حتّى أتينا الغريّين و هي بقعة بيضاء تلمع نورا،فنزل عن ناقته و مرّغ خدّيه عليها و قال:يا أبا حمزة هذا قبر جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،ثمّ زاره بزيارة أوّلها:السلام على اسم اللّه الرضيّ و نور وجهه المضيء،ثمّ ودّعه و مضى الى المدينة و رجعت أنا الى الكوفة،انتهى.
زيارة أبي حمزة قبر عليّ عليه السّلام
أقول: قد ظهر من هذا الخبر انّ أبا حمزة(عليه الرحمة)زار قبر أمير المؤمنين عليه السّلام و عرفه،و يظهر من خبر(الخرايج)أنّه كان يأتي عند قبره عليه السّلام مع جماعة فقهاء الشيعة،و يحدّثهم و يفيدهم العلم.
٢٤٧٣ فعن أبي جعفر عليه السّلام وافد خراسان: انّه ورد الكوفة و نزل و زار أمير المؤمنين عليه السّلام و رأى في ناحية رجلا حوله جماعة،فلمّا فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة