سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤٤ - باب إخبار اللّه تعالى نبيّه و إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أمّته
اللّهم انّك تعلم انّه ليس لي أحد حواليّ يبلّغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي،ثمّ قام اليه أبو عقبة بن الحرث فقتله،
٢٧١٢ : فلمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم خبره قال لأصحابه:أيّكم يختزل خبيبا عن خشبته؟فقام الزبير و المقداد لذلك،فخرجا يمشيان بالليل و يكمنان بالنهار حتّى أتيا التنعيم ليلا و إذا حول الخشبة أربعون رجلا من المشركين نيام نشاوى،فأنزلاه و هو رطب ينثني لم ينتن منه شيء و يده على جراحته،فحمله الزبير على فرسه و ساروا،فلمّا انتبه الكفّار و أخبروا قريشا ركب منهم سبعون، فلمّا لحقوهم قذف الزبير خبيبا فابتلعته الأرض فسمّي بليع الأرض،فقال الزبير:
ما جرّأكم علينا يا معشر قريش؟ثمّ رفع العمامة عن رأسه فقال:أنا الزبير بن العوّام و أمّي صفية بنت عبد المطّلب و صاحبي المقداد بن الأسود أسدان رابضان عن أشبالهما،فإن شئتم ناضلتكم و إن شئتم نازلتكم و إن شئتم انصرفتم،فانصرفوا الى مكّة،و قدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و يسمّى خبيب(بليع الأرض)و هو الذي سنّ الصلاة لكلّ مسلم يقتل صبرا [١].و تأتي الإشارة إليه في«زبر».
خبر:
[معنى الخبر و بعض اقسامه]
مدح المجلسي لأخبار أهل البيت الأطهار عليهم السّلام في ديباجة البحار [٢].
أقول: قال ابن حجر في ما حكي عن شرحه على(نخبة الفكر في مصطلح الأثر):
الخبر عند علماء هذا الفنّ مرادف للحديث، و قيل: الحديث ما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم و الخبر ما جاء عن غيره،و من ثمّ قيل لمن اشتغل بالتواريخ و ما شاكلها:الأخباري، و لمن اشتغل بالسنّة النبويّة:المحدّث،انتهى. و قد تقدّم معنى الحديث في «حدث»،و يطلق الأخباري في لسان أهل الحديث من القدماء من الفريقين على أهل التواريخ و السير و من يحذو حذوهم في جمع الأخبار من أيّ وجه اتّفق من غير تثبّت و تدقيق.
باب إخبار اللّه تعالى نبيّه و إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أمّته
بما جرى على أهل بيته من
[١] ق:٥١٨/٤٣/٦،ج:١٥٠/٢٠.
[٢] ق:٤/١/١،ج:٣/١.