سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٧ - فضائل حجر بن عديّ الكندي
بحجر و أصحابه و اشياعه و شيعة ابيك؟فقال عليه السّلام:و ما صنعت بهم؟فقال:قتلناهم و كفّناهم و صلّينا عليهم،فضحك الحسين عليه السّلام،ثمّ قال:خصمك القوم يا معاوية، لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم و لا صلّينا عليهم و لا أقبرناهم... الى آخره [١].
١٨٤٥ رجال الكشّيّ:في كتاب الحسين عليه السّلام الى معاوية: أ لست القاتل حجرا أخا كندة و المصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم و يستعظمون البدع و لا يخافون في اللّه لومة لائم،ثمّ قتلتهم ظلما و عدوانا،من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة و المواثيق المؤكدة،أن لا تأخذهم بحدث كان بينك و بينهم،و لا بإحنة تجدها في نفسك عليهم [٢].
فضائل حجر بن عديّ الكندي
أقول: حجر بن عديّ الكندي،بضم الحاء و سكون الجيم،من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و كان من الأبدال و يعرف بحجر الخير،و كان معروفا بالزهد و كثرة العبادة و الصلاة حتّى حكي انّه كان يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة،بل كان من فضلاء أصحابه و مع صغر سنه من كبارهم،و كان على كندة يوم صفّين،و على الميسرة يوم النهروان،قال الفضل بن شاذان:و من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهّادهم:جندب بن زهير قاتل الساحر،و عبد اللّه بن بديل،و حجر بن عديّ...الخ،و قد ذكرت مقتله في(نفس المهموم)و كان قتله سنة احدى و خمسين،قال ابن الأثير:و قبره مشهور بعذراء،و كان مجاب الدعوة.
قلت: و عذراء،بفتح المهملة و سكون المعجمة:قرية بغوطة دمشق.
[١] ق:١٣٠/٢١/١٠،ج:١٢٩/٤٤.
[٢] ق:١٤٩/٢٧/١٠،ج:٢١٢/٤٤.