سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦٢ - ذكر خالد بن عبد اللّه القسري
عبد الملك بن مروان على العراقين،و كان ملحدا زنديقا مخنّثا،كان يعادي أمير المؤمنين عليه السّلام و يسبّه و يقول:لو أمرني هشام بتخريب الكعبة لهدمتها و نقلت حجارتها الى الشام. و عن(الأغاني) قال أبو الفرج:كانت أمّ خالد رومية نصرانية فبنى لها كنيسة في ظهر قبلة المسجد الجامع بالكوفة فكان إذا أراد المؤذّن في المسجد أن يؤذّن ضرب لها بالناقوس،و إذا قام الخطيب على المنبر رفع النصارى أصواتهم بقرائتهم،و كان الناس بالكوفة إذا ذكروه قالوا ابن البظراء،فأنف من ذلك فيقال انّه ختن أمّه كارهة،فعيّره الأعشى بذلك في قوله:
لعمرك لا أدري و انّي لسائل
أبظراء أم مختونة أمّ خالد
فان كانت الموسى جرت فوق بظرها
فما ختنت إلاّ و مصان قاعد
و كان خالد يولّي النصارى و المجوس على المسلمين و يأمرهم بضربهم و امتهانهم،و قال أبو عبيدة:خطب خالد يوما فقال:انّ إبراهيم خليل اللّه استسقى ماء فسقاه اللّه ملحا أجاجا،و انّ أمير المؤمنين استسقى اللّه ماء فسقاه عذبا نقاخا [١]؛ و كان الوليد حفر بئرا بين ثنية ذي طوى و ثنية الحجون فكان خالد ينقل ماءها فيوضع في حوض الى جنب زمزم ليرى الناس فضلها،قال:فغارت تلك البئر فلا يدرى أين هي الى الآن،و كان خالد بخيلا و ذكر أبو الفرج حكايات في بخله،قتله يوسف بن عمرو الثقفي في أوائل أيّام الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة(١٢٥).
٣٠٤٠ : إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام عن عدم موت خالد بن عرفطة و انّه لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز و صار كما قال عليه السّلام و قد تقدّم في «حبب» [٢].
[١] في اللسان:النقاخ:الماء البارد العذب الصافي الطيب.
[٢] ق:٥٧٩/١١٣/٩،ج:٢٨٨/٤١. ق:٦٣٩/١١٣/٩،ج:١٦١/٤٢. ق:١١٢/١٩/١٠،ج:٥٣/٤٤. ق:١٥٩/٣١/١٠،ج:٢٥٩/٤٤.