سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٦ - شهادة الراهب بنبوّته
مات أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو في بطن أمّه أو بعد ولادته بمدّة قليلة،و ماتت أمّه و هو ابن سنتين،و مات جدّه و هو ابن ثماني سنين،
٢٣٣١ و روي: انّه أوتم عن أبويه لئلا يكون لمخلوق عليه حقّ [١]
شهادة الراهب بنبوّته
أقول:
٢٣٣٢ روى الشيخ العالم الجليل جمال الدين يوسف بن حاتم العاملي الشاميّ المعاصر للمحقق في(الدرّ النظيم)عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام قال: لمّا أتى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إثنان و عشرون شهرا من يوم ولادته رمدت عيناه،فقال عبد المطّلب لأبي طالب:إذهب بابن أخيك الى عرّاف الجحفة، و كان بها راهب طبيب في صومعته،قال:فحمله غلام له في سفط هندي حتّى أتى به الراهب فوضعه تحت الصومعة،ثمّ ناداه أبو طالب:يا راهب يا راهب،فأشرف عليه،فنظر حول الصومعة الى نور ساطع،و سمع حفيف أجنحة الملائكة،فقال له:من أنت؟قال:أنا أبو طالب بن عبد المطّلب جئتك بابن أخي لتداوي عينه، فقال:و أين هو؟قال:في السفط قد غطّيته من الشمس،قال:اكشف عنه،فكشف عنه فإذا هو بنور ساطع في وجهه قد أذعر الراهب،فقال له:غطّه فغطّاه،ثمّ أدخل الراهب رأسه في صومعته فقال:أشهد أن لا اله الاّ اللّه و أنّك رسوله حقّا حقّا،و انّك الذي بشّر به في التوراة و الإنجيل على لسان موسى و عيسى عليهما السّلام،فأشهد أن لا اله الاّ اللّه و أنك رسول اللّه،ثمّ أخرج رأسه فقال:يا بنيّ انطلق به فليس عليه بأس،فقال له أبو طالب:ويلك يا راهب لقد سمعت منك قولا عظيما،فقال:يا بنيّ شأن ابن أخيك أعظم ممّا سمعت منّي،و أنت معينه على ذلك و مانعه ممّن يريد قتله من قريش،قال:فأتى أبو طالب عبد المطّلب فأخبره بذلك،فقال له عبد المطّلب:
[١] ق:١٣٠/٧/٦،ج:١٣٧/١٦.