سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٠١ - كيفية عبادته صلّى اللّه عليه و آله و سلم
بقارورة تجمع فيها عرقه فسألها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن ذلك فقالت:نجعله في طيبنا و هو من أطيب الطيب.
٣١٤٣ و في اخبار تزويج فاطمة من عليّ عليهما السّلام: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم أمر نساءه أن يزينّها و يصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة،فاستدعين من فاطمة عليها السّلام طيبا فأتت بماء ورد فسألت أم سلمة عنه فقالت:هذا عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كنت آخذها عند قيلولة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم عندي.
٣١٤٤ و عن جابر: لم يكن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم يمرّ في طريق فيتبعه أحد الاّ عرف انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم سلكه من طيبه، و ذكر إسحاق بن راهويه انّ تلك كانت رائحته بلا طيب،
٣١٤٥ و روي: انّه كان يتطيّب بالمسك حتّى يرى و بيصه [١]في مفرقه، و كان يستجمر بالعود القماري،و كان يعرف في الليلة المظلمة قبل أن يرى بالطيب فيقال:هذا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم،
٣١٤٦ و عن الصادق عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ينفق على الطيب أكثر ممّا ينفق على الطعام،
٣١٤٧ و روي: انّه كان يتجمّل لأصحابه فضلا على تجمّله لأهله و يقول:انّ اللّه يحبّ من عبده إذا خرج الى إخوانه أن يتهيّأ لهم و يتجمّل.
كيفية عبادته صلّى اللّه عليه و آله و سلم
و أمّا زهده و خوفه من ربّه و طاعته له و شدّة عبادته صلّى اللّه عليه و آله و سلم ف يأتي في «زهد» و«خلل»ما يتعلق بزهده.
٣١٤٨ روي: انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم صلّى حتّى انتفخت قدماه، و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عند عائشة ليلتها فقالت:يا رسول اللّه لم تتعب نفسك و قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟فقال:يا عائشة الا أن أكون عبدا شكورا؟قال:و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللّه سبحانه: «طه* مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ» [٢]؛
٣١٤٩ و قال عليّ بن
[١] أي بريقه.
[٢] سورة طه/الآية ١ و ٢.