سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨٣ - عفوه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن جماعة
العيون حيث علم الناس انّكم إخوتي و انّي من حفدة إبراهيم عليه السّلام.
أقول: انظر الى هذه الشيمة الكريمة من يوسف الصدّيق مع إخوته،و كان الشاعر نظم لسان حالهم بقوله:
قلت ثقّلت إذ أتيت مرارا
قال ثقّلت كاهلي بالأيادي
قلت طوّلت قال لا بل تطوّلت
قلت:و أبرمت قال:حبل ودادي
٣٠٩٠ و روي: انّه لمّا اجتمع يعقوب مع يوسف عليهما السّلام قال:يا بنيّ حدّثني بخبرك فقال له:يا أبت لا تسألني عمّا فعل بي إخوتي و اسألني عمّا فعل اللّه بي.
عفوه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن جماعة
و عفى صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن جماعة كثيرة بعد أن كان أباح دمهم و أمر بقتلهم منهم:عكرمة بن أبي جهل [١]،و منهم صفوان بن أميّة بن خلف و كان شديدا على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و منهم هبّار بن الأسود بن المطّلب و هو الذي روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فألقت ذا بطنها فأباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم دمه لذلك،
٣٠٩١ فروي: انّه اعتذر الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم من سوء فعله و قال:و كنّا يا نبيّ اللّه أهل شرك فهدانا اللّه تعالى بك و أنقذنا بك من الهلكة،فاصفح عن جهلي و عمّا كان يبلغك عنّي فانّي مقرّ بسوء فعلي معترف بذنبي،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم:قد عفوت عنك و قد أحسن اللّه إليك حيث هداك الى الإسلام و الإسلام يجبّ ما قبله،و هبّار هذا أخو حزن جدّ سعيد بن المسيب بن حزن؛ و منهم وحشي قاتل حمزة(سلام اللّه عليه) روي: أنّه لمّا أسلم قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
أ وحشيّ؟قال:نعم قال:أخبرني كيف قتلت عمّي،فأخبره،فبكى صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال:
غيّب وجهك عنّي، و منهم عبد اللّه بن الزبعرى السهمي و كان يهجو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم بمكّة و يعظّم القول فيه فهرب يوم الفتح ثمّ رجع الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و اعتذر
[١] ق:٦٠٨/٥٧/٦،ج:١٤٣/٢١.