سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٣٩ - خطبة الرضا عليه السّلام
يمنع ربّنا لحلمه و أناته و عطفه ما كان من عظيم جرمهم و قبيح أفعالهم أن انتخب لهم أحبّ أنبيائه إليه و أكرمهم عليه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في حومة العزّ مولده [١].
خطبة الرضا عليه السّلام
٣٠٠٣ خطبة الرضا عليه السّلام: لمّا بويع بالعهد و اجتمع الناس إليه يهنّونه [٢].
و كتب هذه الخطبة في ظهر كتاب عهد المأمون له عليه السّلام بولاية العهد [٣].
٣٠٠٤ و ممّا سمع منه عليه السّلام: الحمد للّه الذي حفظ منّا ما ضيّع الناس،و رفع منّا ما وضعوه حتّى قد لعنّا على منابر الكفر ثمانين عاما و كتمت فضائلنا و بذلت الأموال في الكذب علينا [٤].
٣٠٠٥ التوحيد:روي: انّه لمّا أراد المأمون أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم فقال:
انّي أريد أن أستعمل الرضا عليه السّلام على هذا الأمر من بعدي فحسده بنو هاشم و قالوا:
تولّي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة فابعث إليه يأتنا فترى من جهله ما تستدلّ به عليه،فبعث إليه فأتاه،فقال له بنو هاشم:يا أبا الحسن اصعد المنبر و انصب لنا علما نعبد اللّه عليه،فصعد المنبر فقعد مليّا لا يتكلّم مطرقا،ثمّ انتفض انتفاضة و استوى قائما و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه و أهل بيته ثمّ قال:
أوّل عبادة اللّه معرفته و أصل معرفة اللّه توحيده،و نظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه...الخ، و هي تشبه خطبة جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام:الحمد للّه الذي لا يبلغ مدحته القائلون [٥].
[١] ق:١٨٠/١١/٦،ج:٣٦٩/١٦.
[٢] ق:٤١/١٣/١٢،ج:١٤١/٤٩.
[٣] ق:٤٤/١٣/١٢،ج:١٥٢/٤٩.
[٤] ق:٤١/١٣/١٢،ج:١٤٢/٤٩.
[٥] ق:١٦٩/٢٩/٢،ج:٢٢٧/٤. ق:١٠/١/١٤،ج:٤٣/٥٧.