سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥٥ - خفف
على سؤاله،و وقف الأخفش على الصورة فاغتمّ بها و انتهت به الحال الى أن أكل الشلجم النّي فقبض على فؤاده فمات فجأة و هذا جزاء من طلب رزقه من غير اللّه تعالى و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه.
دعاء عليّ بن الحسين عليهما السّلام
٣٠٢٧ قال مولانا و إمامنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام في دعاء الصحيفة المكرّمة: اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعلني أصول بك عند الضرورة،و أسألك عند الحاجة، و أتضرّع إليك عند المسكنة،و لا تفتنّي بالاستعانة بغيرك إذا اضطررت،و لا بالخضوع لسؤال غيرك إذا افتقرت،و لا بالتضرّع الى من دونك إذا رهبت فاستحقّ بذلك خذلانك و منعك و إعراضك يا أرحم الراحمين.
٣٠٢٨ و قال عليه السّلام في دعاء آخر: فكم قد رأيت يا الهي من أناس طلبوا العزّ بغيرك فضلّوا،و راموا الثروة من سواك فافتقروا،و حاولوا الارتفاع بغيرك فاتّضعوا. و لقد أجاد أبو الفتح البستي في هذا المعنى في قصيدته المعروفة:
من استعان بغير اللّه في طلب
فانّ ناصره عجز و خذلان
و اشدد يديك بحبل اللّه معتصما
فانّه الركن إن خانتك أركان
خفف:
٣٠٢٩ : في انّه دخلت حيّة في خفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم حين خلعها للمسح فسلبه عقاب و حلّق في الهواء ثمّ أرسله فوقعت الحيّة [١].
و روي مثله في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد تقدّم في«حمر»عند ذكر السيّد الحميري.
[١] ق:٢٩٠/٢٣/٦ و ٢٩٣،ج:٣٩١/١٧ و ٤٠٥.