سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥ - ما روي عن الرضا عليه السّلام في علة الحجّ،عن علل ابن سنان
باب علل الحجّ و أفعاله و فيه حج الأنبياء عليهم السّلام [١].
كلام ابن أبي العوجاء في الحجّ
١٧٣٧ أمالي الصدوق:عن الفضل بن يونس قال: أتى ابن أبي العوجاء الصادق عليه السّلام:
فجلس إليه في جماعة من نظرائه،ثمّ قال له:يا أبا عبد اللّه،انّ المجالس أمانات، و لا بدّ لكلّ من به سعال أن يسعل،فتأذن لي بالكلام؟فقال الصادق عليه السّلام:تكلّم بما شئت،فقال ابن أبي العوجاء:الى كم تدوسون هذا البيدر،و تلوذون بهذا الحجر، و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب و المدر،و تهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر،من فكّر في هذا أو قدّر علم انّ هذا فعل أسسه غير حكيم و لا ذي نظر،فقل فإنك رأس هذا الأمر و سنامه و أبوك أسّه و نظامه،فقال الصادق عليه السّلام:انّ من أضله اللّه و أعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه و صار الشيطان وليّه يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره،و هذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في اتيانه فحثّهم على تعظيمه و زيارته،و قد جعله محل الأنبياء و قبلة للمصلّين له،فهو شعبة من رضوانه و طريق تؤدّي الى غفرانه،منصوب على استواء الكمال و مجتمع العظمة و الجلال خلقه اللّه تعالى قبل دحو الأرض بألفي عام،و أحقّ من أطيع فيما أمر و انتهى عمّا نهى عنه و زجر اللّه المنشي للأرواح و الصور.
١٧٣٨ علل الشرايع:الصادقي عليه السّلام: في انّه تعالى لمّا أراد أن يتوب على آدم عليه السّلام أرسل إليه جبرئيل ليعلّمه المناسك التي يريد أن يتوب عليه بها،فانطلق به جبرئيل حتّى أتى البيت،فنزل عليه غمامة من السماء،فقال له جبرئيل:خطّ برجلك حيث أظلّك هذا الغمام،ثمّ انطلق به إلى منى ثمّ إلى عرفات [٢].
ما روي عن الرضا عليه السّلام في علة الحجّ،عن علل ابن سنان.
[١] ق:٦/٤/٢١،ج:٢٨/٩٩.
[٢] ق:٧/٤/٢١،ج:٢٩/٩٩.