إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠ - مستدرك سلوني قبل أن تفقدوني
السقف المرفوع؟ قال: السماء، قال: فما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يقال له: الضراح و هو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة فلا يعودون فيه أبدا، فقال رجل: يا أمير المؤمنين أخبرني عن هذا البيت، هو أول بيت وضع للناس، قال: كانت البيوت قبله، و قد كان نوح يسكن البيوت، و لكنه أول بيت وضع للناس مباركا و هدى للعالمين. قال: فأخبرني عن بنائه، قال: أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم عليه السّلام أن ابن لي بيتا، فضاق إبراهيم ذرعا، فأرسل اللّه إليه ريحا يقال لها: السكينة، و يقال لها الخجوج، لها عينان و رأس، و أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم أن يسير إذا سارت، و يقيل إذا قالت، فسارت حتى انتهت إلى موضع البيت فتطوفت عليه مثل الجحفة و هي بإزاء البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، فجعل إبراهيم و إسماعيل يبنيان كل يوم سافا، فإذا اشتد عليهما الحر استظلا في ظل الجبل، فلما بلغ موضع الحجر، قال إبراهيم لإسماعيل: ائتني بحجر أضعه يكون علما للناس، فاستقبل إسماعيل الوادي و جاء بحجر، فاستصغره إبراهيم و رمى به و قال: جئني بغيره، فذهب إسماعيل، و هبط جبريل على إبراهيم بالحجر الأسود، و جاء إسماعيل فقال إبراهيم: قد جاءني من لم يكلني فيه إلى حجرك، فبنى البيت، و جعلوا يطوفون حوله و يصلون حتى ماتوا و انقرضوا فتهدم البيت، فبنته العمالقة فكانوا يطوفون به حتى ماتوا و انقرضوا، فتهدم البيت، فبنته قريش، فلما بلغوا موضع الحجر اختلفوا في وضعه، فقالوا: أول من يطلع من الباب، فطلع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقالوا: قد طلع الأمين، فبسط ثوبا و وضع الحجر وسطه، و أمر بطون قريش، فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب، و وضعه بيده صلى اللّه عليه و سلم. الحارث و ابن راهويه و الصابوني في المائتين. (هب)، و روى بعضه الأزرقي. (ك).
و قال أيضا في ج ٤ ص ٣٩٥: