إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٦ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
الخوارج يمرقون من الدين.
و منهم العلامة الشيخ كمال الدين أحمد بن الحسن بن يوسف البياضي الحنفي في «إشارات المرام» (ص ٣٢١ ط القاهرة) قال:
مفاوضة علي للخوارج: أخذ أمير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه في مفاوضتهم لعلهم يرجعون عن رأيهم، فأرسل إليهم عبد اللّه بن عباس فناقشهم، و اقتنع كثير منه بحجته، فرجعوا عن رأيهم و بقي آخرون منهم على رأيهم، فرأى أن يخرج إليهم بنفسه، و قال لهم:
أيها القوم، ما ذا نقمتم مني حتى فارقتموني لأجله؟
فذكروا أمورا منها أنه أباح لهم يوم الجمل الأموال، و لم يبح النساء و الذراري، فاعتذر لهم بأنه أباح الأموال بما أخذوه من بيت المال بالبصرة، و أما النساء و الذراري فمسلمون و لم يكونوا محاربين، و لا ذنب لهم، ثم قال لهم: لو أبحت لكم النساء، فمن منكم كان يأخذ عائشة أم المؤمنين في قسمه؟ فلما سمعوا ذلك خجلوا، و ما زال علي رضي اللّه عنه يقيم عليهم الحجة تلو الحجة حتى استأمن إليه منهم ثمانية آلاف، و ثبت أربعة آلاف منهم على خلافه و قتاله، فقال للذين استأمنوا إليه امتازوا اليوم مني جانبا، و قال لأصحابه: لا يقتل منا عشرة و لا ينجو منهم عشرة، و اشتغل الفريقان بالقتال، فكان الأمر على ما قال علي رضي اللّه تعالى عنه، و لم يبق من جملة الخوارج إلا تسعة تفرقوا في بعض البلاد.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد نوري الشيخ رشيد الصوفي النقشبندي الديرشوي المرجي في كتابه «ردود على شبهات السلفية» (ص ٢٤٦ ط مطبعة الصباح سنة ١٤٠٨) قال:
الخوارج شرار الخلق- و فيه ذم ابن تيمية أيضا.