إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥ - مستدرك علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب
مرة: لو لا على لهلك عمر، و قال: لا يفتين أحد في المسجد، و علي حاضر، و قال:
اللهم لا تبقني لمعظلة ليس لها أبو الحسن،
و الدليل على ذلك القصة الآتية التي تدل على حذقه و علمه:
روي أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و كان صدر منه أن قال لجماعة من الناس و قد سألوه، كيف أصبحت؟ قال أصبحت أحب الفتنة، و أكره الحق، و أصدق اليهود و النصارى، و أؤمن بمن لا أرى، و أقر بما لم يخلق. فأرسل عمر إلى علي عليه السّلام فلما جاءه و أخبره بمقالة الرجل فقال: صدق.
١- يحب الفتنة لقوله تعالى:أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* التغابن.
٢- و يكره الحق، يعني الموت لقوله تعالى:وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ.
٣- و يصدق اليهود و النصارى لقوله تعالى:وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَ قالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ البقرة.
٤- و يؤمن بما لم يره، أي يؤمن باللّه عز و جل.
٥- و يقر بما لم يخلق يعني الساعة. فقال عمر: أعوذ باللّه من معضلة لا علي لها.
و قال المرحوم الشيخ محمد عبد المطلب في قصيدته المشهورة بالعلوية في مدح سيدنا علي بالعلم:
و سل أهل السّلام تجد عليا أمام الناس يبتدر السلاما حوى علم النبوة في فؤاد طما بالعلم زخارا فطاما سقاه الحق أفواق المعاني و هيمه به حبا فهاما و زوده اليقين به فكانت أفاويق اليقين له قواما رمى في عالم الأنوار سبحا إلى سوح الجلال به ترامى و قال الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي إمام الأئمة» (ص ٢٩ ط دار مصر للطباعة):
فكل فقيه في الإسلام مستفيد منه [علي عليه السّلام] و عيال عليه، فأما أصحاب أبي حنيفة محمد و أبو يوسف فقد أخذوا عن أبي حنيفة، و الشافعي قرأ على محمد بن