إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢ - مستدرك علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب
و سلم في حضر و لا سفر إلا ما كان من استخلافه على المدينة عند خروجه إلى تبوك مع ربانية علي و ذكائه، و سلامة صدره و أصالة محتده، فهو عالم قريش و سيد بني هاشم و لا منازع.
و قال الدكتور أبو الوفاء الغنيمي التفتازاني المصري في «المدخل إلى التصوف» (ص ٥٣ ط دار الثقافة بالقاهرة):
فقد قال عنه أبو علي الروذباري، أحد كبار أوائل الصوفية: ذاك امرؤ أعطي العلم اللدني أي العلم الذي هو من لدن اللّه، أي من عند اللّه، و العلم اللدني هو العلم الذي خص به الخضر عليه السّلام، قال اللّه تعالى:وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً.
و يقول الطوسي في اللمع: و لأمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه خصوصية من بين أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بمعاني جليلة، و إشارات لطيفة، و ألفاظ مفردة، و عبارة و بيان للتوحيد و المعرفة و الإيمان و العلم، و غير ذلك، و خصال شريفة، تعلق و تخلق به أهل الحقائق من الصوفية.
و قال العلامة حسن بن المولوي أمان اللّه الدهلوي العظيمآبادي الهندي في «تجهيز الجيش» (ق ٤٠٨ المخطوط):
قال صاحب «المواقف» في وجوه أفضلية علي بن أبي طالب ما لفظه:
و لأن عليا ذكر في خطبه أسرار التوحيد و العدل و النبوة و القضاء و القدر ما لم يضع مثله في كلام سائر الصحابة- إلى آخره.
و قال الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن سالم في «التاريخ السياسي للمعتزلة» (ص ٢٣٢ ط دار الثقافة بالقاهرة):
يرتبط تفضيل المأمون لعلي على سائر الصحابة بنفس السنة التي أظهر فيها المقول بخلق القرآن، بل بنفس الشهر أيضا. و قد كان هذا التفضيل سببا لإغراء بعض المؤرخين القدامى و الباحثين المحدثين بنسبة المأمون إلى التشيع. و ليس أبلغ في رد هذا الزعم من عرض مذهب المأمون في تفضيل علي عرضا أمينا. و خير ما يصور هذا المذهب هو تلك المناظرة الطريفة التي أوردها صاحب العقد الفريد بين المأمون و عدد