إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٤ - طلحة و الزبير يكاتبان عظماء البصرة
بعد ذلك خرج أمير المؤمنين من الربذة و على مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجراح و الراية مع محمد بن الحنفية، و على الميمنة عبد اللّه بن عباس، و على الميسرة عمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد الأسد، و خرج و هو في ٧٦٠.
و
استأذن الأشتر أن يبعثه أمير المؤمنين إلى الكوفة لأنه يرجو أن لا يخالفه أحد منهم، فقال له على الحق بهم،
و كان علي أرسل ابنه الحسن قبل الأشتر، فجعل الأشتر لا يمر بقبيلة فيها جماعة إلا دعاهم و يقول اتبعوني إلى القصر، فانتهى إلى القصر في جماعة من الناس فدخله و أبو موسى في المسجد يخطبهم و يثبطهم و
الحسن يقول له: اعتزل عملنا لا أم لك و تنح عن منبرنا،
و عمار ينازعه. فأخرج الأشتر غلمان أبي موسى من القصر، فخرجوا يعدون و ينادون: يا أبا موسى، قد دخل الأشتر القصر فضربنا و أخرجنا. فنزل أبو موسى فدخل القصر، فصاح به الأشتر: أخرج لا أم لك، أخرج اللّه نفسك. فقال: أجلني هذه العشية. فقال هي لك و لا تبيتن في القصر الليلة، و دخل الناس ينهبون متاع أبي موسى فمنعهم الأشتر. و قال: أنا له جار فكفوا عنه.
و قيل: إن عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألف رجل و رجل. و أقبلت القبائل على علي بذي قار فلقيهم في ناس معهم فيهم ابن عباس فرحب بهم و قال:
خطبة على في أهل الكوفة:
يا أهل الكوفة. أنتم قاتلتم ملوك العجم، و فضضتم جموعهم حتى صارت إليكم مواريثهم فمنعتم حوزتكم، و أعنتم الناس على عدوهم. و قد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة. فان يرجعوا فذاك الذي نريد، و إن يلجوا داويناهم بالرفق حتى يبدءونا بظلم و لم ندع أمرا فيه اصلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء اللّه.
إرسال القعقاع لمفاوضة عائشة [١]:
[١] قال الفاضل المعاصر ظافر القاسمي في «الجهاد و الحقوق الدولية العامة في الإسلام» (ص ٤٧٢ ط دار العلم للملايين- بيروت):
و في حوادث سنة (٣٦ ه-) عند الطبري، خلال البحث عن (نزول أمير المؤمنين