إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٠٠ - مستدرك شجاعته عليه السلام في حرب الجمل
و منهم المحدث الحافظ أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي المتوفى سنة ٢٢٧ في كتابه «السنن» (ج ٣ ق ٢ ص ٣٣٧ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
حدثنا سعيد قال: نا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ابن حسين: إن مروان بن الحكم قال له و هو أمير بالمدينة: ما رأيت أحدا أحسن غلبة من أبيك علي بن أبي طالب، ألا أحدثك عن غلبته إيانا يوم الجمل؟ قلت:
الأمير أعلم، قال: لما التقينا يوم الجمل توافقنا، ثم حمل بعضنا على بعض، فلم ينشب أهل البصرة أن انهزموا، فصرخ صارخ لعلي: لا يقتل مدبر، و لا يذفّف على جريح، و من أغلق عليه باب داره فهو آمن، و من طرح السلاح آمن. قال مروان:
و قد كنت دخلت دار فلان ثم أرسلت إلى حسن و حسين ابني علي، و عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن جعفر فكلموه، قال: هو آمن فليتوجّه حيث شاء، فقلت: لا و اللّه ما تطيب نفسي حتى أبايعه، فبايعته ثم قال: اذهب حيث شئت.
و منهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» (ج ٣ ص ٤٨٤ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال:
و قال سعيد بن جبير: كان مع علي يوم وقعة الجمل ثمانمائة من الأنصار، و أربعمائة ممن شهد بيعة الرضوان. رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد [١].
[١] قال الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» (ج ٣ ص ٤٨٤):
و قال المطلب بن زياد، عن السدي: شهد مع علي يوم الجمل مائة و ثلاثون بدريا و سبعمائة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و قتل بينهما ثلاثون ألفا، لم تكن