إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٧ - ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم حنين و الطائف
الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ٧٣٦ ط دمشق) قالا:
عن أنس رضي اللّه عنه قال: لما كان يوم حنين، قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:
الآن حمي الوطيس، و كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أشد الناس قتالا بين يديه.
العسكري في الأمثال.
و منهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب المعروف بابن قنفذ القسنطيني الأندلسي المالكي في «وسيلة الإسلام بالنبي (ص)» (ص ١١٠ ط بيروت) قال:
و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في عشرة آلاف الذين فتح اللّه بهم في ألفين من أهلها، و غزا غزوة حنين و أعجبتهم كثرتهم، و كان مالك بن عوف قبل إسلامه جمع هوازن بعد الفتح، و هي قبيلة وافرة من قيس و نزل بهم أوطاس. و لما انحصر المسلمون في الصبح كان العدو كامنا في شعاب ذلك المكان و مضائقه.
فخرج العدو خروج اجتماع و المسلمون على افتراق فانهزموا كلهم إلا من كان قريبا من النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و
لما رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم شدة الأمر نزل عن بغلته في يمين القوم و قال بأعلى صوته: أيها الناس أنا رسول اللّه،
و معه نفر من المهاجرين و الأنصار و عشرة من أهل البيت: علي بن أبي طالب و قرابته. فاندفع علي بن أبي طالب بعد انهزام المسلمين على صاحب رأيتهم السّوداء و صرعه بالأرض و ضرب آخر فمات، و ضرب أبو طلحة الأنصاري وحده عشرين و أخذ سلبهم. و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كفا من تراب و رماهم به و قال: شاهت الوجوه من التشويه، فجعل كل واحد من العدو يمسح التراب عن عينيه، و انهزم العدو و سبا بقدرة اللّه تعالى.
و اجتمع السبي ستة آلاف من الذراري و النساء و من الإبل و الغنم ما لا يحصي عدده إلا اللّه. و ما رجع المسلمون من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين عند النبي صلّى اللّه عليه و سلم. و نزل قوله تعالى:لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ.