إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٨ - مستدرك لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي
و قال ابن هشام في غزوة أحد من السيرة: حدثني بعض أهل العلم عن ابن أبي نجيح قال: نادى مناد يوم أحد، و ذكر الكلام إلى آخره.
و حدثنا أبو بكر بن أبي جمرة، عن أبيه: إن أبا عمر بن عبد البر أنبأه، عن ابن الفرضي و غيره، عن أبي عبد اللّه بن مفرج، قال: أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، قال: نا أبو أسامة الكلبي، قال: نا علي بن عبد الحميد، قال: نا حيان عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، قال: لما قتل علي أصحاب الألوية أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم و فرق جماعتهم، و قتل هشام بن أمية المخزومي، ثم أبصر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم جماعة، أو جمعا، من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم، و فرق جماعتهم، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي، ثم أبصر جماعة، أو جمعا، من مشركي قريش، فقال لعلي:
احمل عليهم، فحمل عليهم، و فرق جماعتهم، و قتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي، فأتى جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقال: إن هذه لمواساة، فقال: إنه مني و أنا منه، فقال جبريل: و أنا منكم، و سمع صوت ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.
و هذا اللفظ اتفق أن وقع موزونا، فقال أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الزاهد مضمنا له: و أنشدناه أبو عمرو عثمان بن أبي معاوية التميمي التونسي عنه، و سبق إليه، رحمة اللّه عليه:
حسب الوصي كرامة ما نالها إلا الوصي صوت من اللّه اعتلى في مشهد فيه النبي لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي و قال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي: كان سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ذا الفقار، و كان سيفا أصابه يوم بدر. زاد غيره: و كان لنبيه و منبّه ابني