إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٩ - مستدرك ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم بدر
أبي طالب، قال: ذلك الذي قتل الصناديد، ما ترك للصلح موضعا، ثم قال له ابن مسعود: هل أخزاك اللّه يا عدو اللّه! و وضع قدمه على خده و أخذ بلحيته فاحتزّ رأسه فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حتى ألقاه بين يديه، و قال: يا رسول اللّه هذا رأس أبي جهل- القصة.
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم الهاشمي في كتابه «أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم» (ص ٥٥ ط دار الهجرة- بيروت) قال:
خرج الإمام بصحبة الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم و كان قد خطب فاطمة، إنما تزوج بها أو بنى بها بعد عودته من بدر، و قد أردنا إكمال موضوع الزواج ليكون وحدة مترابطة في سيرة أحب عروسين إلى اللّه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و ها نحن أولا نرى الإبل تخرج من المدينة في اتجاه بدر و الإبل لا تكفي الرجال فيتبادلون الركوب كل ثلاثة على بعير و كان الرسول و الإمام علي و زيد بن حارثة من نصيبهم بعير يتبادلونه يريد زيد و علي إيثار الرسول على نفسيهما و لكنه يأبى ذلك و يقتسم بالعدل.
و كان أبو بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف يتناوبون على بعير آخر، و ما أروع التعاون عند الخروج للجهاد في سبيل اللّه، و كيف لا يتعاون الأصحاب و بينهم رسول من أنفسهم عزيز عليه ما رغبوا فيه معزّة الخير و ما أصابهم كراهيته للشر صلى اللّه عليه و سلم. إنه عليه السّلام بهم رءوف رحيم الرحمة في قلبه حتى في تبادل المشي و الركوب على البعير عند الخروج للغزو.
بعثه الرسول و معه الزبير بن العوام و سعد يلتمسون له الخبر في هذا اليوم العظيم في تاريخ المسلمين يوم بدر فأصابوا راوية لقريش منهم أسلم غلام بني الحجاج، و أبو يسار غلام غلام بني العاص، فقبضوا عليهما و قادوهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فوجدوه قائما يصلي، فسألهما علي: من أنتما؟ قالا: نحن سقاة قريش