إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - مستدرك قضاوته عليه السلام في الأرغفة
عن زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغديان مع أحدهما خمسة أرغفة، و مع الآخر ثلاثة أرغفة، فلما وضع الغداء بينهما، مر بهما رجل فسلم فقالا: اجلس للغداء، فجلس و أكل معهما، و استووا في أكلهم الأرغفة الثمانية، فقام الرجل فطرح إليهما ثمانية دراهم و قال: خذوها عوضا مما أكلت لكما و نلت من طعامكما فتنازعا، فقال صاحب الأرغفة الخمسة: لي خمسة دراهم و لك ثلاثة، و قال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين، فارتفعا إلى أمير المؤمنين، فقصا عليه قصتهما، فقال لصاحب الثلاثة: قد عرض صاحبك ما عرض، و خبزه أكثر من خبزك فارض بالثلاثة، فقال: و اللّه ما رضيت إلا بمر الحق، فقال علي: ليس لك في الحق إلا درهم واحد، و له سبعة دراهم، فقال الرجل:
سبحان اللّه! قال: هو ذاك، قال: فعرفني الوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال علي:
أليس الثمانية الأرغفة أربعة و عشرين ثلثا أكلتموها و أنتم ثلاثة أنفس، و لا يعلم الأكثر أكلا منكم و لا الأقل، فتحملون في أكلكم على السواء، فأكلت أنت ثمانية أثلاث، و إنما لك تسعة أثلاث، و أكل صاحبك ثمانية أثلاث، و له خمس عشر ثلثا أكل منها ثمانية و بقي سبعة، و أكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحد و له سبعة.
فقال الرجل: رضيت الآن. (الحافظ جمال الدين المزي في تهذيبه).
و منهم العلامة الشيخ أبو الجواد البتروني الحنفي في «الكوكب المضيء» (ص ٥٧ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة) قال:
و أما علمه فقد كان رضي اللّه عنه غزير العلم، و مما وقع له من الغرائب في العلم ما
قاله ابن العمّار في الذريعة و المحب الطبري و غيرهما قال: جلس رجلان يأكلان و مع أحدهما خمسة أرغفة و مع الآخر ثلاثة فخلطا الأرغفة، فمر بهما رجل فسلم عليهما فقالا له: اجلس- فذكر مثل ما تقدم عن «جامع الأحاديث».
و منهم العلامة الشيخ صلاح الدين خليل بن أبيك الصفدي في «الوافي بالوفيات»