إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٥ - أول من وضع علم النحو علي بن أبي طالب عليه السلام
و باب النعت. ثم إن ابنته قالت له يوما: يا أبت ما أحسن السماء، على طريق الاستفهام. فقال: أي بنية نجومها فقالت: إنما أتعجب من حسنها. فقال: قولي: ما أحسن السماء! و افتحي فمك.
و منهم الفاضل محمد حسن عواد في «مقدمة كتاب الكوكب الدري» للشيخ جمال الدين الأسنوي (ص ٢٧ ط دار عمان بالأردن) قال:
و الصحيح أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، لأن الروايات كلها تسند إلى أبي الأسود
أنه سئل فقيل له: من أين لك هذا النحو؟ فقال: لفقت حدوده من علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
و قال أيضا في ص ٢٨:
و قيل: إن أبا الأسود قد أخذ أصول هذا العلم عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و لم يزل بها ضنينا، حتى طلب منه زياد بن أبيه أن يظهرها للناس، فامتنع أولا، ثم أظهرها في النهاية بعد أن سمع قارئا يقرأ قوله تعالىأَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ بجر اللام فرجع إلى زياد فقال: أنا أفعل ما أمر به الأمير، فليبغني كاتبا لقنا يفعل ما أقول، فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه، فأتي بكاتب آخر. قال المبرد: أحسبه منهم، فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطة فوقه على أعلاه، و إن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، و إن كسرت، فاجعل نقطة من تحت الحرف، و إن مكنت الكلمة بالتنوين فاجعل امارة ذلك نقطتين، ففعل ذلك، و كان أول ما وضعه لهذا السبب.
و قيل: إن أبا الأسود قد وضع النحو بإشارة من زياد، و قصة ذلك أن زيادا قال لأبي الأسود: إن بنيّ يلحنون في القرآن، فلو رسمت لهم رسما، فتنقط المصحف، فقال: إن الظئر و الحشم قد أفسدوا ألسنتهم، فلو وضعت لهم كلاما، فوضع العربية.