إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٠ - أول من وضع علم النحو علي بن أبي طالب عليه السلام
و منهم الفاضلان المعاصران الدكتور زهير زاهد و الأستاذ هلال ناجي في «مقدمة الفية الآثاري» (ص ١٢ ط عالم الكتب، بيروت) قالا:
و أما سندي في هذا العلم فأخذته عن شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن محمد ابن علي الغماري المالكي النحوي، و أخذ هو عن الشيخ أثير الدين محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان، و أخذ هو عن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي بغرناطة، و أخذ هو عن علي بن محمد بن علي الكتامي الشهير بابن الصائغ، و أخذ هو عن الأستاذ الكبير أبي علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي الشهير بالشلوبين، و هو الذي انتهت إليه رئاسة هذا الفن النحوي، اقرأه نحوا من ستين عاما، و أخذ هو عن الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن ملكون، و أخذ هو عن الحافظ المستنجز أبي بكر محمد بن عبد اللّه الفهري، و أخذ هو عن أبي الحسن علي بن مهدي التنوخي الشهير بابن الأخضر، و أخذ هو عن أبي الحجاج الأعلم الشنتمري، و أخذ هو عن أبي بكر مسلم بن أحمد الأديب، و أخذ هو عن أبي عمرو بن أبي الحباب، و أخذ هو عن أبي
بالشكل و النقط و غيرهما مما يساعد على القراءة الصحيحة. و اختلف العلماء في أول جهد بذل في ذلك السبيل.
فيرى كثير منهم أن أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي الذي ينسب إليه وضع ضوابط للعربية بأمر علي بن أبي طالب، و يروى في ذلك أنه سمع قارئا يقرأ قوله تعالى:أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (٣، التوبة)، فقرأها بجر اللام من كلمة رسوله فأفزع هذا اللحن أبا الأسود و قال: عزّ وجه اللّه أن يبرأ من رسوله، ثم ذهب إلى زياد و الي البصرة و قال له: قد أجبتك إلى ما سألت، و كان زياد قد سأله أن يجعل للناس علامات يعرفون بها كتاب اللّه، فتباطأ في الجواب حتى راعه هذا الحادث، و هنا جد جده، و انتهى به اجتهاده إلى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، و جعل علامة الكسرة نقطة أسفله، و جعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، و جعل علامة السكون نقتطين.