إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧١ - مستدرك لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام علم ظاهر كتاب الله و باطنه
عثمان الهمداني أبو مالك، عن عبيدة، عن شقيق، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه، قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر و بطن و إن علي ابن أبي طالب عنده منه علم الظاهر و الباطن.
و منهم العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص ٢١٣ نسخة مكتبة الملي بفارس) قال:
عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر و بطن و إن عليا عنده علم الظاهر و الباطن. رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية [١].
[١] قال الدكتور محمد عبد الرحيم محمد في «المدخل إلى فقه الإمام علي رضي اللّه عنه» (ص ٣٥ ط دار الحديث- القاهرة):
و يكفي إشارة إلى علمه بتفسير القرآن الكريم ما
أخرجه أبو نعيم بسنده إلى عبد اللّه ابن مسعود قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، ما فيها حرف إلا له ظهر و بطن و إن علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر و علم الباطن.
و لعله من المفيد هنا أن أسوق إليك بعض الأمثلة لتفسير علي للقرآن الكريم، فعلى سبيل المثال عند تفسير قوله تعالى:الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
يذكر لنا السيوطي ما قاله علي في تفسير هذه الآية فيقول: خليلان مؤمنان و خليلان كافران توفي أحد المؤمنين فبشر بالجنة فذكر خليله فقال: اللهم إن خليلي فلانا كان يأمرني بطاعتك و طاعة رسولك و يأمرني بالخير و ينهاني عن الشر و ينبئني أني ملاقيك، اللهم لا تضله بعدي حتى تريه ما أريتني و ترضى عنه كما رضيت عني، فيقال له: اذهب فلو تعلم ما له عندي لضحكت كثيرا و لبكيت قليلا، ثم يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيقال: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ و نعم الصاحب و نعم الخليل. و إذا مات أحد الكافرين بشر بالنار فيذكر خليله فيقول: اللهم إن خليلي فلانا كان يأمرني بمعصيتك و معصية رسولك