إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٤ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
و قال في ص ٣٧٢:
حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، عن إسماعيل بن مسلم، حدثنا أبو كثير مولى الأنصار قال: كنت مع سيدي علي بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان، قال: فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم، قال: فقال علي: يا أيها الناس، إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فلا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على قومه، و آية ذلك أن فيهم رجلا مخدج اليد، إحدى يديه كثدي المرأة لها حلمة كحلمة ثدي المرأة، إن بها سبع هلبات فالتمسوه، فإني أراه فيهم، فالتمسوه فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى، فأخرجوه فكبر علي و قال: اللّه أكبر، صدق اللّه و رسوله. و آية ذلك متقلد قوسا له عربية فأخذها بيده ثم جعل يطعن بها في مخدجته و يقول: اللّه أكبر، صدق اللّه و رسوله، صدق اللّه و رسوله، و كبر الناس حين رأوه و استبشروا و ذهب عنهم ما كانوا يجدون.
حدثنا عبيد اللّه بن عمر، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، أنه قال: لا أحدثك إلا ما سمعت منه يعني عليا قال: لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد اللّه الذين يقتلونهم على لسان محمد صلّى اللّه عليه و سلم. قال:
قلت: أنت سمعته من محمد صلّى اللّه عليه و سلم؟ قال: إي و رب الكعبة ثلاث مرات، فيهم رجل مخدج، أو مثدن اليد، قال: أحسبه قال: و مودن اليد. قال:
فطلبوا ذلك الرجل فوجدوا من هاهنا و من هاهنا مثل ثدي المرأة عليه شعرات. قال محمد: فحلف لي عبيدة ثلاث مرات أنه سمع من علي، و حلف علي ثلاث مرات أنه سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و قال في ص ٣٧٤:
حدثنا عبيد اللّه بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا جميل بن مرة، عن أبي