إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٠ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
ارجعوا فالتمسوا المخدج، فو اللّه ما كذبت و لا كذبت، حتى قال ذلك مرارا، فرجعوا فقالوا: قد وجدناه تحت القتلى في الطين فكأني أنظر إليه حبشيا، له ثدي كثدي المرأة، عليه شعيرات كالشعيرات التي على ذنب اليربوع، فسر بذلك علي. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده.
و منهم العلامة الحافظ شيخ الإسلام عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني الزيدي المصري المتوفى سنة ٢٢٠ في «الأمالي في آثار الصحابة» (ص ٨٦ ط مكتبة القرآن- بولاق القاهرة) قال:
أخبرنا أبو علي إسماعيل، ثنا أحمد، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب بن سيرين، عن عبيدة، قال: سمعت عليا حين قتل أهل النهروان يقول: فيهم رجل مثدن أو مودن اليد أو مخدع اليد [١]، فالتمسوه فلما وجدوه قال: و اللّه لولا أن تبطروا
[١] قال العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى سنة ٣٨٥ في «المؤتلف و المختلف» (ج ٤ ص ٢١٧١ ط دار الغرب الإسلامي- بيروت سنة ١٤٠٦):
و أما مخدج، فهو صفوان بن أمية بن المحرث بن شق بن رقبة بن مخدج الكناني.
قال ذلك محمد بن إسحاق.
و
في حديث ابن سيرين، عن عبيدة السلماني: إن عليا لما أتي بالمخدج خر ساجدا.
قال المحقّق في الذيل:
و
رجل مخدج اليد: و هو قول سيدنا علي رضي اللّه عنه في ذي الثدية،
إنه مخدوج اليد أي ناقصها، تاج العروس: ٢/ ٢٨ مادة (خدج)، النهاية: ٢/ ١٣.
انظر تاريخ الطبري: (٥/ ٨٨، ٩٢). و الحديث جاء من روايات متعددة منها
رواية زيد بن وهب الجهني رضي اللّه عنه: إنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي: أيها الناس إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه