إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٨ - إخباره عليه السلام عن الخوارج و عن ذي ثديتهم المخدج و غير ذلك
٣٩٢ و المتوفى ٤٦٣ في «المتفق و المفترق» (ص ١١٩ نسخة مكتبة جستربيتي في إيرلندة) قال:
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أنا محمد بن إبراهيم الكهيلي بالكوفة، أنا محمد ابن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، نا أحمد بن عثمان، ثنا عبد الرحمن بن شريك حدثني أبي، ثنا أبو إسحاق، عن مسلم بن أبي مسلم، قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين قاتل الحرورية فقال: اطلبوا ذا الثدية فطلبناه فلم نجده، فقال: اطلبوا فو اللّه ما كذبت و لا كذبت و اللّه ما كذبني الصادق المصدق صلّى اللّه عليه، فطلبناه فاستخرجناه من بين القتلى قال: فأخذت بيده فمددتها على طرفها شعرات ليس فيها عظم.
و منهم الشيخ تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحنبلي الحرّاني الدمشقي الشهير بابن تيمية المولود سنة ٦٦١ و المتوفى سنة ٧٢٨ في كتابه «منهاج السنة» (ص ٢٦ ط مطبعة الإمام في شارع قرقول بالقاهرة) قال:
و لما اقتتل المسلمون بصفين و اتفقوا على تحكيم حكمين خرجت الخوارج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و فارقوه و فارقوا جماعة المسلمين إلى مكان يقال له: حروراء، فكف عنهم أمير المؤمنين و
قال: لكم علينا أن لا نمنعكم حقكم من الفيء و لا نمنعكم المساجد إلى أن استحلوا دماء المسلمين و أموالهم،
فقتلوا عبد اللّه ابن حباب و أغاروا على سرح المسلمين. فعلم علي أنهم الطائفة التي ذكرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حيث
قال: يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم و صيامه مع صيامهم و قراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، آيتهم فيهم رجل مخدج اليد عليها بضعة عليها شعرات.
و في رواية: يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان.
فخطب الناس و أخبرهم بما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قال: هم